فهد الحميزي
16-06-2007, 11:51 PM
صحيح أن الخلاف في المسائل الفرعية ينبغي أن تتسع له صدورنا .. لكن في المقابل يجب أن يتقرر عندنا أن العبادات توقيفية ولا يعمل بأي عبادة الا اذا كانت قائمة على دليل شرعي ، والفتوى منشورة في موقع الاسلام اليوم ، فحبذا لو أنبرى أحد الأخوة للرد العلمي على هذه الفتوى دون التطرق الى المفتي وارسالها للموقع والموقع فيما يظهر يتقبل وجهات النظر المختلفة . وهذا رابط المقال : اضغط هنــــــــا (http://www.islamtoday.net/questions/show_question_content.cfm?id=123749)
السؤال
عندنا في بلدنا و أثناء عقد القران، وبعد أن يتفق الطرفان على الزواج بذكر الصيغة والمهر وبحضور الشهود، يقوم من يتولى العقد في آخر الأمر بالدعاء للمتزوجين والحضور، فيقرأ الفاتحة ويصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه. فهل قراءة الفاتحة من باب الدعاء في مثل هذا الموطن تجوز ، وهل يصح رفع الأيدي عند الدعاء في مثل هذه المواطن ؟ أفيدونا بارك الله فيكم
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن الدعاء عبادة مستقلة، شأنه عظيم، وأثره كبير، يقول الله تبارك وتعالى: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون" (البقرة) [الآية:186]، وقال سبحانه: "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم"(غافر)[الآية: 60]، وقال صلى الله عليه وسلم: "الدعاء هو العبادة" أخرجه الترمذي (2969) وغيره.، وحديث أبي هريرة: "ليس شيء أكرم على الله من الدعاء" أخرجه أحمد (8393)، والترمذي (3370). وحديث: "إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا أو قال: خائبتين". أخرجه أبو داود (1488) والترمذي (3556)، وابن ماجة (3865).
والدعاء مشروع في كل الأوقات، وفي جميع الأحوال، حتى إذا أراد الرجل جماع أهله شرع له أن يقول: "بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا"، كما جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند الشيخين صحيح البخاري (141) وصحيح مسلم (1434) ، وإذا أراد دخول الخلاء شرع له أن يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث" رواه الشيخان صحيح البخاري (1421) وصحيح مسلم (375) من حديث أنس رضي الله عنه، فما بالك بالأمور الفاضلة المشروعة، فالدعاء مشروع في كل الأحوال، إلا إذا كان الإنسان جالسا لقضاء الحاجة، فلا يليق به الاشتغال بذكر الله تعالى وهو على تلك الحال.
وهناك مواقيت زمانية ومواطن مكانية يستحب فيها وعندها الدعاء، جاءت النصوص بالحث على الدعاء فيها، والوعد بإجابته، ومنها: الدعاء يوم عرفة، وعند المشعر الحرام بالمزدلفة للحاج، والدعاء ليلة القدر، وعند السحر، ودبر الصلوات المكتوبات، وساعة يوم الجمعة، وبين الأذان والإقامة، وساعة من كل ليلة، والدعاء عند مواراة الميت، وفي جوف الكعبة، وغيرها كثير...
وما وقع عليه السؤال من أن العاقد حين ينتهي من عقد الزواج يدعو للزوجين فلا بأس به ولا حرج فيه، اللهم إلا إذا اعتقد الناس أن ذلك سنة، أو من الدين، فهذا الذي ينبغي تنبيه الناس إليه، وبيان وجه الحق فيه، أو أن يعتاد الناس على الدعاء جماعة برفع الأيدي بعد انتهاء مراسم عقد القران، وينكرون على من ترك ذلك، وربما اعتقد البعض أن العقد شابه نقص بسبب ذلك، فهذا أيضا مما يحسن تنبيه الناس إلى أنه شيء محدث لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن صحابته فعله.
ولا بأس بقراءة سورة الفاتحة تبركا بها وتيمنا في فاتحة الدعاء أو خاتمته، فهي سورة جمعت الحمد والثناء والتمجيد لله تعالى، وقد ورد أن الدعاء مستجاب بعدها لمن قرأها وتدبر معانيها، وإنما قد تنكر الصفة التي يفعل بها ذلك، كإمساك اليدين، أو اعتقاد أن العقد باطل ما لم تقرأ فيه سورة الفاتحة. والله أعلم.
السؤال
عندنا في بلدنا و أثناء عقد القران، وبعد أن يتفق الطرفان على الزواج بذكر الصيغة والمهر وبحضور الشهود، يقوم من يتولى العقد في آخر الأمر بالدعاء للمتزوجين والحضور، فيقرأ الفاتحة ويصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه. فهل قراءة الفاتحة من باب الدعاء في مثل هذا الموطن تجوز ، وهل يصح رفع الأيدي عند الدعاء في مثل هذه المواطن ؟ أفيدونا بارك الله فيكم
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن الدعاء عبادة مستقلة، شأنه عظيم، وأثره كبير، يقول الله تبارك وتعالى: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون" (البقرة) [الآية:186]، وقال سبحانه: "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم"(غافر)[الآية: 60]، وقال صلى الله عليه وسلم: "الدعاء هو العبادة" أخرجه الترمذي (2969) وغيره.، وحديث أبي هريرة: "ليس شيء أكرم على الله من الدعاء" أخرجه أحمد (8393)، والترمذي (3370). وحديث: "إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا أو قال: خائبتين". أخرجه أبو داود (1488) والترمذي (3556)، وابن ماجة (3865).
والدعاء مشروع في كل الأوقات، وفي جميع الأحوال، حتى إذا أراد الرجل جماع أهله شرع له أن يقول: "بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا"، كما جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند الشيخين صحيح البخاري (141) وصحيح مسلم (1434) ، وإذا أراد دخول الخلاء شرع له أن يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث" رواه الشيخان صحيح البخاري (1421) وصحيح مسلم (375) من حديث أنس رضي الله عنه، فما بالك بالأمور الفاضلة المشروعة، فالدعاء مشروع في كل الأحوال، إلا إذا كان الإنسان جالسا لقضاء الحاجة، فلا يليق به الاشتغال بذكر الله تعالى وهو على تلك الحال.
وهناك مواقيت زمانية ومواطن مكانية يستحب فيها وعندها الدعاء، جاءت النصوص بالحث على الدعاء فيها، والوعد بإجابته، ومنها: الدعاء يوم عرفة، وعند المشعر الحرام بالمزدلفة للحاج، والدعاء ليلة القدر، وعند السحر، ودبر الصلوات المكتوبات، وساعة يوم الجمعة، وبين الأذان والإقامة، وساعة من كل ليلة، والدعاء عند مواراة الميت، وفي جوف الكعبة، وغيرها كثير...
وما وقع عليه السؤال من أن العاقد حين ينتهي من عقد الزواج يدعو للزوجين فلا بأس به ولا حرج فيه، اللهم إلا إذا اعتقد الناس أن ذلك سنة، أو من الدين، فهذا الذي ينبغي تنبيه الناس إليه، وبيان وجه الحق فيه، أو أن يعتاد الناس على الدعاء جماعة برفع الأيدي بعد انتهاء مراسم عقد القران، وينكرون على من ترك ذلك، وربما اعتقد البعض أن العقد شابه نقص بسبب ذلك، فهذا أيضا مما يحسن تنبيه الناس إلى أنه شيء محدث لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن صحابته فعله.
ولا بأس بقراءة سورة الفاتحة تبركا بها وتيمنا في فاتحة الدعاء أو خاتمته، فهي سورة جمعت الحمد والثناء والتمجيد لله تعالى، وقد ورد أن الدعاء مستجاب بعدها لمن قرأها وتدبر معانيها، وإنما قد تنكر الصفة التي يفعل بها ذلك، كإمساك اليدين، أو اعتقاد أن العقد باطل ما لم تقرأ فيه سورة الفاتحة. والله أعلم.