المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسائل فقهية يحتاجها كل مأذون


عبد الرحمن الجليل
02-07-2007, 01:36 PM
كتاب النكاح
النكاح لغةً هو(الوطء) شرعاً(عقد يعتبر فيه لفظ انكاح اوتزويج في الجمله)
أ‌- أركان النكاح :
1- الزوجان الخاليان من الموانع .
2- الإيجاب من الولي .
3- القبول من الزوج ولا يصح تقدم القبول على الإيجاب ولا تأخر القبول عن المجلس ولا يتشاغلا بما يقطعه .
ب - شروط النكاح :
1- تعيين الزوجيين
2- رضاهما
3 - الولي
4- الإشهاد
* البكر و الصغير والمعتوه لا يشترط رضاه في المذهب ، وشيخ الإسلام يرى رضى البكر شرط وهذا خاص للأب ووصية دون باقي الأولياء كالجد والعم ألا بإذنه لحديث ( تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها وإن أبت لم تكره ) وهو صمات البكر ونطق الثيب .
ج – شروط الولي :
1- التكليف
2- الذكورية
3- الحريةا لرشد في العقد
4- اتفاق الدين
5- العدالة
د – ترتيب الأولياء :
1- الأب
2- وصية
3- جدها لأب وان علا
4- ابنها
5- ابن لابن وان نزل
6- أخوها لأبوين
7- أخوها لأب
8- بنووهم
9- اقرب نسباً كالإرث
10- السلطان
* الحالات التي يتولى فيها الأبعد مع وجود الأقرب :
1- اذا عضلها الولي الأقرب
2- أن لم يكن أهلا
3- إذ كان الأقرب غائباً ولم يمكن مراجعته إلا بمشقة
شروط الإشهاد :
1- عدلين
2- ذكرين
3- سميعين ناطقين
وليست الكفاءة شرط لصحة النكاح ، بل يصح دين بفاسق وذو نسب بغيرة، ولكن للمرأة إذا لم ترضى الفسخ فالكفاءة ليس شرط صحة بل شرط لزوم

باب المحرمات في النكاح
المحرمات للابد (بالنسب)
1- الام وان علت
2- والبنت وان نزلت
3- بنت الابن وبناتهم
4- الأخت و بنتها
5- وبنت ابن الأخت وبنتها
6- بنت الأخ وبنتها
7- بنت ابن الأخ وان سفلت
8- العمة و الخالة وان علتا
المحرمات بالسبب
1- الملاعنة على الملاعن ، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب إلا أم أخته وأخت ابنه .
2- يحرم بالعقد زوجة أبيه
3- كل جد وزوجة ابنة وان نزل دون بناتهن وأمهاتهن
4- أم زوجته وجدتها بالعقد
5- يحرم بالدخول بنت الزوجة وبنات أولادهن فان أبانها أو ماتت قبل الدخول أبحن
المحرمات إلى أمد
1- أخت معتدته
2- أخت زوجته
3- بنت أخت الزوجة
4- خالتها وعمتها فان تزوجها في عقد بطلا
5- المعتدة من غيره والمستبراءه
6- الزانية حتى تتوب وتنقضي عدتها
7- مطلقة ثلاثاً حتى تنكح زوجاً غيره
8- المحرمة حتى تحل
9- ولا كافربمسلمة و لا مسلم بكافرة إلا امرأة كتابية
10- ولا حر مسلم بأمة إلا إذا خاف العنت وعجز عن مهر حرة أو ثمن أمة وان تكون مؤمنه
11-ولا عبد بسيدته
12- و لا سيد بأمته ، وللحر نكاح أمة أبيه دون أمة ابنه وليس للحرة نكاح عبد ولدها ، ومن جمع بين محلله ومحرمة في عقد صح فيمن تحل
13- ولا يصح نكاح خنثى مشكل قبل تبين أمره
باب الشروط و العيوب في النكاح
الشروط الصحيحة :
إذا شرطت طلاق ضرتها ،أو أن لا يتسرى ، أو أن لا يتزوج عليها أو لا يخرجها من دارها أو بلدها ، أو نقداً معيناً أو زيادة مهرها صح فإن خالفه فلها الفسخ
الشروط الفاسدة :
1- إذا زوجه وليته على أن يزوجه الأخر وليته ففعلا ولا مهر بطل النكاحان فان سمي لها مهر صح .
2- وان تزوجها بشرط انه متى حللها للأول طلقها أو نواه بلا شرط أو قال زوجتك إذا جاء راس الشهر أو رضيت أمها أو إذا جاء غد فطلقها أو ووقته بمده بطل الكل فكل نكاح 1- شغار 2- نكاح المحلل 3- علق على شرط 4- أو مؤقت متعه فهو باطل .
الشروط الفاسدة التي لا تفسد العقد
1- أن يشترط أن لا مهر لها
2- ولا نفقة
3- أن يقسم لها اقل من ضرتها فهنا يبطل الشرط ويصح النكاح وان كان هناك عيب في أحد الزوجيين فله الفسخ قبل الدخول ولا مهر ويعد لها المسمى وتمنع المراءاة الكبيرة ولو رضيت بالزواج من مجنون ومجذوم وابرص

باب نكاح الكفار
حكمه كنكاح المسلمين ويقرون على فاسده إذا اعتقدوا صحته في شرعهم ، ولم يرتفعوا إلينا فان أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا ، وان أتونا بعده أو اسلم الزوجان والمرأة تباح إذا اقر

باب الصداق
يسن تخفيفه وتسميته في العقد ، وكل ما صح ثمناً أو أجرة صح مهراً ، وأن أصدقها تعليم القرآن لم يصح في المذهب ويصح فقه وآداب وشعر ، و أن اصدقها طلاق ضرتها لم يصح ولها مهر المثل ومتى بطل المسمى وجب مهر المثل وإذا اجل الصداق أو بعضه صح إن أصدقها خنزير أو مال حرام وجب مهر المثل .
وإذا زوج الأب بنته بأقل مهرمثيلاتها صح ولو بغير إذنها .
وإن كان غير الأب لا يصح إلا بأذنها وإلا لها مهر مثيلاتها ، وإذا اختلفوا في قدر الصداق فقوله وفي قبضه فقولها .
• تفويض البضع : وهو أن يزوج الرجل ابنته المجبرة أو تأذن لوليها أن يزوجها بلا مهر وهو صحيح .
• تفويض المهر : وهو أن يزوجها على ما يشاء أحد الزوجيين أو غير الزوجيين ولها مهر المثل بالعقد يقدره الحاكم وأن طلق المفوضة فلها المتعة بقدر يسر زوجها وعسره و يستقر مهر المثل بالدخول ويجب مهر المثل لمن وطئت بشبه أو زنا كرها ، فأن أعسر بالمهر الحال فلها الفسخ ولو بعد الدخول و لا يفسخه إلا حاكم .
باب الخلع
وإن كرهت خلق زوجها وإلا كره ووقع وإن خالعت الصغيرة والمجنونة والسفيهة والأمه بغير إذن سيدها لم يصح الخلع ووقع طلاق رجعياً إن كان بلفظ الطلاق أو نيته ، والخلع بلفظ صريح الطلاق أو كنايته وقصده طلاق بائن و أن وقع بلفظ الخلع أو الفسخ كان خلعاً لا ينقص عدد الطلاق على المذهب و لا يقع بمعتدة من خلع طلاق و لا يصح شرط الرجعة فيه و أن خالعها بغير عوض أو بمحرم لم يصح و يقع الطلاق رجعياً إذا كان بلفظ الطلاق أو نية وما صح مهراً صح الخلع به ويصح بالمجهول وتكون بينونيه صغرى
كتاب الطلاق
من زال عقله معذوراً لم يقع طلاقه ويقع طلاق السكران في المذهب و لا يقع طلاق المكره ومن الغضبان يقع و الطلاق في الحيض يقع في المذهب وعند الشيخ بن باز لا يقع ولا سنة ولا بدعة لصغيرة و آيسة وغير مدخول بها ومن بان حملها .
ويقع الطلاق ثلاثاً إذا أوقعه في المذهب وإن قال أمرك بيدك ملكت ثلاثاً ولو نوء واحدة وإن قال الطلاق وقع الطلاق ثلاثاً وأن قال طلاق فواحدة وأن قال أنت على حرام أو كظهر أمي وقع ظهاراً ولو نوى طلاقاً وان قال أنت طالق عدد الحصى وقع ثلاثاً وان نوى واحدة وان كرر لفظ الطلاق وقع العدد إلا إذا نوى التأكيد ويصح استثناء نصف الطلاق أو اقل ، من شك في عدد الطلاق فواحدة .
باب الرجعة
أن تكون في العدة و مطلقة بغير عوض, بغير رضاها ، ويسن الإشهاد ويكون بلفظ الرجعة ولا يصح معلقة بشرط فإذا طهرت من حيضتها الثالثة ولم تغتسل لها رجعتها وان رجعت إليه بعد تزوجها لم يبقى له سوى ما بقي وان ادعت انقضاء عدتها في زمن يمكن انقضاؤها فيه او بوضع الحمل الممكن وانكر فقولها وان بداته فقالت انقضت عدتي فقال كنت راجعتك اوبدأها به فانكرته فقولها ومن ادعت مطلقته المحرمه وقد غابت نكاح من احلها وانقضاء عدتها منه فله نكاحها ان صدقها وامكن

ناصر الثبيتي
02-07-2007, 09:43 PM
يعطيك العافيه

الخرشان
05-07-2007, 10:01 PM
جزاك الله خيرا

د.عبدالرحمن
07-07-2007, 08:06 AM
نقل جميل وبعضه يحتاج لإعادة نظر
منها على سبيل المثال
الشروط الصحيحة :
إذا شرطت طلاق ضرتها
ومعلوم أن هذا يخالف نص حديث نبوي صحيح صريح فلا يلتفت لهذا الفرع وإن وجد في كتب الحنابلة
ففي صحيح البخاري
( لا يحل لامرأة تسأل طلاق أختها ، لتستفرغ صحفتها ، فإنما لها ما قدر لها)

عبد الرحمن الجليل
07-07-2007, 06:06 PM
جزاك الله خير يا د/ عبد الرحمن ولتمام الفائدة لكم هذه النقول

اذا شرطت المرأة طلاقزاك الله خير يا ضرتها
سائل يسأل ان زوجته الاخيرة اشترطت عليه طلاق زوجته الاولى فطلقها وفاء بهذا الشرط، ويريد الآن ان يراجعها، ويسأل هل الشرع يجيز مثل هذا الشرط، وهل يلزمه بالوفاء به؟
الكلام على هذا من ناحيتين:
الاولى هل يجوز اشتراط هذا الشرط، أم لا؟
فالحديث الوارد في هذا صريح بعدم الجواز، وهو «نهيه صلى الله عليه وسلم المرأة أن تطلب طلاق اختها لتكفأ ما في صحفتها».
والناحية الثانية: هل يلزم الزوج بما التزم به وشرط عليه ام لا يلزم به؟
الظاهر والله اعلم ان المرأة ووليها جاهلان ما ورد في هذا من النهي فلهما المطالبة به، ويلزم الزوج بالوفاء به لحديث: «ان احق الشروط ان يوفى به ما استحلت به الفروج».
فان لم يف به فلها الفسخ. وان كانت عالمة بالنهي الوارد في ذلك فلا فسخ ولا يحق لها المطالبة به، لانها عالمة بأن ذلك لا يجوز ويستدل بقصة بربرة حينما اشترتها عائشة واشترط سيدها بعدها ولاءها فقال صلى الله عليه وسلم: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وان كان مائة شرط» الحديث. والله اعلم.
الشيخ ابن باز رحمه الله




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال
إذا شرطت طلاق ضرتها عالمة بالتحريم أو جاهلة

الجواب
قوله : إذا شرطت طلاق ضرتها صح .
هذا قول أبي الخطاب ، وتبعه أكثر الأصحاب .
والقول الثاني : أنه ليس صحيحاً ، وهو اختيار الشيخ تقي الدين وآخرين ، وهذا هو الصحيح أنه لا يحل أن تشترطه وأنها لو اشترطته فهو لاغ ، لحديث (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ) وفي الحديث الآخر : (لا تسأل المرأة طلاق اختها لتكفأ ما في صحفتها ) .
فإذا اشترطته واصطبر بذلك ولا زوجت إلا على ذلك ولو علمت أنها تبقى ما رضيت بالتزويج وهي تعلم التحريم فشرطها لاغ .
نظير أهل بريره ، فإن المرأة هنا إذا علمت وعصت تعاقب أن لا تعوض عنه شيئاً ، وإن جهلت ملكت الفسخ ، لأنه ما سلم لها ما عقدت عليه .
( ومثله لو شرطت بيع السرية )
س: إذا شرطت اجتناب سرية سابقة ؟
ج: الظاهر أنه إذا شرط لها ذلك فلها ، لا فرق بين استدامة التسري وابتدائه ، والظاهر كراهة شرطها .
وإذا شرطته هي وأهلها فكذلك

من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي الدرب
سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فقد وصل إلينا كتابك رقم 379 وتاريخ 29-6-1388هـ المرفق به استفتاء حيدر بن عيسى الدربي عن طلاقه لزوجته الأولى وذكر أن زوجته الأخيرة اشترطت عليه طلاق زوجته الأولى فطلقها وفاء بهذا الشرط ، ويريد الآن أن يراجعها ، ويسأل هل الشرع يجيز مثل هذا الشرط ، وهل يلزمونه بالوفاء به ؟
والجواب : الحمد لله . الكلام على هذا ما ناحيتين :
الأولى : هل يجوز اشتراط هذا الشرط ، أم لا ؟
فالحديث الوارد في هذا صريح بعدم الجواز ، وهو (نهيه صلى الله عليه وسلم المرأة أن تطلب طلاق أختها لتكفأ ما في صحفتها) .
والناحية الثانية : هل يلزم الزوج بما التزم به وشرط عليه أم لا يلزم به ؟
والجواب : الظاهر –والله أعلم- أن المرأة ووليها جاهلين ما ورد في هذا من النهي فلهما المطالبة به ، ويلزم الزوج بالوفاء به لحديث : ( إن أحق الشروط أن يوفي به ما استحلت به الفروج ) .
فإن لم يف به فلها الفسخ ، وإن كانت عالمة بالنهي الوارد في ذلك فلا فسخ ، ولا يحق لها المطالبة به ، لأنها عالمة بأن ذلك لا يجوز ويستدل بقصه بربرة حينما اشترتها عائشة واشترط سيدها بعدها ولاءها فقال صلى الله عليه وسلم : ( كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط) الحديث . والله أعلم . والسلام عليكم .


المفتي : محمد بن إبراهيم آل الشيخ






باب في الشروط في النكاح

المراد بالشروط في النكاح ما يشرطه أحد الزوجين في العقد على الآخر مما له فيه مصلحة ، ومحلها ما كان في العقد أو اتفقا عليه قبله ، وهي تنقسم إلى قسمين : صحيح ، وفاسد .

أولا : الشروط الصحيحة في النكاح :

- ومن الصحيح عند الأكثرين إذا شرطت عليه طلاق ضرتها ؛ لأن لها في ذلك فائدة ، وقال البعض الآخر من العلماء بعدم صحة هذا الشرط ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تشترط طلاق أختها لتكفأ ما في صحفتها والنهي يقتضي الفساد .

- ومن الشروط الصحيحة في النكاح إذا شرطت عليه أن لا يتسرى أو لا يتزوج عليها فإن وفى ، وإلا فلها الفسخ ، لحديث : إن أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج .

- وكذا لو شرطت عليه أن لا يخرجها من دارها أو بلادها صح هذا الشرط ، ولم يكن له إخراجها إلا بإذنها .

- وكذا لو شرطت أن لا يفرق بينها وبين أولادها أو أبويها صح هذا الشرط ، فإن خالفه ، فلها الفسخ .

- ولو شرطت زيادة في مهرها ، أو كونه من نقد معين صح الشرط ، وكان لازما ، يجب عليه الوفاء به ، ولها الفسخ بعدمه ، وخيارها في ذلك على التراخي ، فتفسخ متى شاءت ؛ ما لم يوجد منها ما يدل على رضاها مع علمها بمخالفته لما شرطته عليه ؛ فحينئذ يسقط خيارها .

قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - للذي قضى عليه بلزوم ما شرطته عليه زوجته فقال الرجل : إذًا يطلقننا . فقال عمر : مقاطع الحقوق عند الشروط ولحديث : المؤمنون على شروطهم .

قال العلامة ابن القيم : " يجب الوفاء بهذه الشروط التي هي أحق أن يوفيها ، وهو مقتضى الشرع والعقل والقياس الصحيح ، فإن المرأة لم ترض ببذل بضعها للزوج إلا على هذا الشرط ، ولو لم يجب الوفاء به لم يكن العقد عن تراض ، وكان إلزاما بما لم تلتزمه وبما لم يلزمها الله به ورسوله الشيخ صالح الفوزان حفظه الله




جاء في الشرح الممتع للعثيمين رحمه الله في باب النكاح

إِذَا شَرَطَتْ طَلاَقَ ضَرَّتِهِا، أَوْ أَنْ لاَ يَتَسَرَّى أَوْ لاَ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا

قوله: «إذا شرطت طلاق ضَرتِها» «إذا» شرطية، والجواب في قوله: «صح» فإذا شرطت طلاق ضرتها فإن الشرط صحيح والعقد صحيح، مثال ذلك: خطب رجل من شخص ابنته، فقال: لا بأس لكن بشرط أن تطلق زوجتك، نقول: هذا الشرط صحيح؛ لأن الزوجة التي شرطت أن يطلق ضرتها لها مقصود في ذلك، وهو أن تنفرد به، وهذا مقصود للنساء بلا شك، وكل يعرف أن النساء يحببن أن ينفرد الزوج بهن، فيكون هذا مقصوداً صحيحاً.

لكن هذا القول ضعيف؛ لأن هذا القياس في مقابلة النص، والنظر في مقابلة الأثر عمًى وليس بنظر؛ لأن كل شيء يخالف النص فهو باطل، يخالف قول رسول الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ: «لا تسأل المرأة طلاق أختها» فأتى بالأخوة التي تستوجب عدم الاعتداء على حقها، ثم علل فقال: «لتكفأ ما في صحفتها» [(101)]، يعني فإن هذا الشرط موجب لقطع رزقها من هذا الزوج الذي ينفق عليها، وهذا أدنى ما يوجبه، وإلا فالرسول صلّى الله عليه وسلّم ذكر الأدنى ليُستدل به على الأعلى، ففراق زوجها لها فراق العشرة، وإن كانت ذات أولاد ففراق أولاد، وتشتتهم، وهذا أعظم، فالرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ نبه بأدنى المفاسد على أعلاها.

فإذا قلنا بجوازه، فمعنى ذلك أننا خالفنا النص، وأبحنا للمرأة أن تشترطه، إذاً هذا الشرط يدخل في الشروط الفاسدة لا في الشروط الصحيحة؛ لمخالفته للنص.

وقولهم: إن لها في ذلك غرضاً مقصوداً، نقول: صحيح لكن فيه اعتداء على غيرها ممن هي أمكن منها بزوجها، فيكون هذا النظر الذي قالوه مقابَلاً بأثر ونظر، فلو تزوجها على هذا الشرط، ثم دخل بها وأمسك الأولى فليس لها أن تطالبه بطلاقها؛ لأن الشرط الفاسد كأن لم يكن.

قوله: «أو أن لا يتسرى أو لا يتزوج عليها» الفرق بين التسري والتزوج، أن التسري الوطء بملك اليمين، والتزوج عقد النكاح، فإذا اشترطت امرأة أن لا يتسرى عليها زوجها، فقبل فإن هذا يجوز؛ لأن حق الأمة لم يوجد بعد، فلم تعتدِ على أحد، أو اشترطت أن لا يتزوج عليها فإن هذا يجوز.

وقال بعض العلماء: إنه لا يجوز؛ لأنه حجر على الزوج فيما أباح الله له، فهو مخالف للقرآن: {{فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ}} [النساء: 3] ، فيقال في الجواب على ذلك: هي لها غرض في عدم زواجه، ولم تعتدِ على أحد، والزوج هو الذي أسقط حقه، فإذا كان له الحق في أن يتزوج أكثر من واحدة وأسقطه، فما المانع من صحة هذا الشرط؟! ولهذا فالصحيح في هذه المسألة ما ذهب إليه الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ من أن ذلك شرط صحيح.

فإذا قيل: ما الفرق بين هذه المسألة والمسألة الأولى؟

فالجواب: أن الفرق بينهما ظاهر؛ لأنه في الأول الرجل متزوج، وهنا لم يتزوج، فليس في هذه المسألة الأخيرة عدوان على أحد، ولهذا يقال: إن الدفع أهون من الرفع، وهي قاعدة معروفة من قواعد الفقه، والاستدامة أقوى من الابتداء، ثم إن الوفاء به ـ أيضاً ـ هو الموافق للمروءة والأخلاق؛ لأنه ليس من كريم الخلق أن تتزوج امرأة على أنك لا تتزوج عليها، ثم إذا أزلت بكارتها وصارت كاسدة بين الناس تذهب وتتزوج عليها!!

مسألة: لو قالوا للزوج: نشرط عليك أنك لو تزوجت فهي طالق، فقال: لكم ألا أتزوج، وإن تزوجت فهي طالق، يصح شرط ألا يتزوج، لكن لو تزوج هل تطلق؟ لا؛ لأنه تعليق على ما لا يملك، فالطلاق لا يكون إلا بعد النكاح، وهذا الرجل لم يتزوج حتى يطلق، ولهذا لو أن امرأة سمعت أن زوجها يريد أن يتزوج وبدأت تخالفه، فإذا أمرها بشيء، لم تمتثل، وقالت: لأنك ستتزوج، فقال: أتريدين أن أرضيك؟ قالت: نعم، قال: إذا تزوجت أي امرأة فهي طالق، ثم عقد على امرأتين فلا تطلقان؛ لأنه طلاق معلق على النكاح، ولا يصح أن يعلق الطلاق على النكاح، إذ إنه لا بد أن يكون النكاح سابقاً للطلاق

المأذون
08-07-2007, 11:46 AM
جزاك خيرا يا شيخ عبدالرحمن على الرجوع إلى الحق
وقد ذكرتني بقول الشافعي ( ما ناظرت أحد فرجع الى الحق الا هبته وما ناظرت احدا فتمادى في الباطل الا سقط من عيني )اكرر اعجابي بك يا شيخ عبدالرحمن