د.عبدالرحمن
24-05-2007, 09:50 AM
أسباب العنوسة: تبدو الأسباب كثيرة، منها ما يتعلق بالفتاة نفسها، ومنها ما يتعلق بمن يجب أن ترتبط به الفتاة ألا وهو الشاب، ولعلي أفصل في هذه الأسباب على حدة:
ما يتعلق بالفتاة:
1- خوف الفتاة من الرجل، خاصة وما تسمعه من قصص وخبرات تبين جور الرجل وظلمه للمرأة، ونسب الطلاق المرتفعة، فتفضل أن تبقى في بيت أهلها تنتظر شخصا بمواصفات معينة حتى يفوتها القطار وربما لا يأتي أحد بعد ذلك.
2- الجو الأسري الحميم الذي تعيشه الفتاة مع أهلها – عند بعض الأسر- خاصة إذا كان البيت غالبه بنات، حيث تستقر أمزجة الفتيات وتقل خلافاتهن في فترة ما بعد السابعة عشر وبالتالي يمثل جو الألفة والمودة بين الأخوات والأم بتفضيل الفتاة لهذا الجو، يضاف لذلك اعتماد بعض الأسر على بعض البنات سواء من ناحية مادية أو معنوية كأهمية وجودها في المنزل.
3- شعور الفتاة أن مستقبلها غير آمن وأن أمنها يكمن في عملها، ولذا تصر كثير من الفتيات على إكمال تعليمهن والبحث عن عمل، وربما لايأتي العمل ولا الزوج أيضا..!!
أما ما يتعلق منها بالآخر (الشاب، الأسرة.. الخ) فهي:
1- أعتقد أن من أبرز مسببات تأخير الشباب للزواج هو عدم حصول الشاب على وظيفة، وفي دراسة أجريت في مجلة القصيم العدد 113 كان 63.5% من الشباب قالوا أن سبب عدم اتخاذ قرار الزواج راجع لعدم حصولهم على وظيفة.
2- ارتفاع تكاليف الزواج في الفترة الأخير، خاصة والتوجه الآن بدأ يميل للقاعات وصالات الأفراح، ناهيك عن ارتفاع الملبوسات وأدوات الزينة وغيرها، وباتت تكاليف الزواج للشاب صعبة، وفي ذات الدراسة السابق ذكرها بلغ ما نسبته 15.5% من الشباب تأخير الزواج إلى أسباب مادية تتعلق بعدم قدرته على تأمين المهر ومصاريف الزواج الأخرى.
3- ليونة الشباب، وعدم قدرتهم على إدارة ذواتهم، وشيوع الخمول والفتور فيهم، وهذه مقومات تؤخر أولا سن الزواج، وثانيا تجعل منه شخصية غير مرغوبة للفتاة.
4- فيما يتعلق بالأسرة، فإن ضعف التوجيه الأسري للفتاة وتبصيرها بماهية الحياة الزوجية دور في عدم وضوح الصورة لها، وبالتالي تصوير الزواج وكأنه قرار خطير نظرا لكونه مجهولا لها
أما كيف نحجم من ظاهرة العنوسة فإن العمل على ذلك يقتضي أكثر من مسألة، نقسمها حسب الأسباب المؤدية للعنوسة، وهي كالتالي:
أولا: الفتاة:
باعتبار أن الفتاة هي المقصودة في قرار العنوسة، فإن من الحلول الممكنة هي :
1- توسيع مجالات الإرشاد الأسري، من خلال الأسرة من جهة وذلك بأن يوظف الأبوين المواقف والأحداث والقصص لخدمة توعية بطبيعة الحياة الزوجية، بل أن سلوك الأب تجاه زوجته بحضور الأبناء عامل مهم ومشجع لإقدام الفتاة على قرار الزواج، كذلك للمدرسة دور في التوعية الأسرية وذلك من خلال توظيف ما يرد في بعض المواد الدراسية في سرد خبرات أو استخلاص مفاهيم معينة للفتاة عن الزواج، والتعامل معها لاحقا بطريقة إيجابية.
2- تربية الأبوين للبنت خاصة يجب أن تفهمها أن إقامتها شبه مؤقتة، ويستحسن ترديد عبارة (عند زوجك) (في بيت زوجك) في مواقف مكررة في الطبخ والغسيل وغير ذلك، بهدف تفتيح مداركها وحث خيالها على رسم الصورة المستقبلية للزواج.
3- أيضا، فيما يتعلق بالخوف من الزواج وعدم أمنه، يمثل سلوك الوالدين عاملا هاما في تحبيب الأبناء للعلاقة الزوجية أو نفورهم منها، كما أن عدم سرد روايات وقصص عن حوادث لمتزوجين من شأنه أن يشعرها بالاطمئنان، أو على الأقل خلق جو متعادل من السرد في الحديث عن زواجات ناجحة بموازاة زواجات غير ناجحة..
4- مع انتشار الدور النسائية، وكثرة المترددات عليها، بل والقدرة على الدخول للمنازل حتى لغير المترددات، من خلال المسابقات على محاضرات صوتية، أو برامج متنوعة، يمكن أن توجه هذه الدور لتوعية الفتاة وتبصيرها، ومنحها تعليمات تمتثلها وتنفذها بغية بنائها كزوجة في المستقبل.
5- فيما يتعلق بالشاب، فإن مسألة الوظائف جد هامة، وتمثل عائقا ممكنا، لكن في ظل شح الوظائف فإن أهمية فتح آفاق أوسع وفرص عمل أشمل، كالعمل المنفرد بالبيع والشراء، أو حث ومخاطبة الجهات الحكومية على التدخل في قضية التوظيف
بقيت بعض الأفكار التي من الممكن أن تساهم في حل قضية العنوسة في حال تجاوزت السابق.
- من أسباب العنوسة ضعف (تسويق) الفتاة لنفسها، بحيث تكون في الغالب في موقف الانتظار لأول طارق، وهنا قد يتأخر الطارق وقد لا يأتي، وبالتأكيد أن دعوتنا لتسويق الذات يجب أن تكون وفق تعاليمنا الإسلامية ومنظومة قيمنا الراسخة، ويمكن أن يكون تسويق الذات للفتاة من خلال :
1- فتح نوافذ علاقات مع فتيات لهن أشقاء، وتبادل المهاتفات، وبناء شخصية منضبطة محترمة، ويمكن أن تبدأ الفتاة بتجميع معلومات بطريقة غير مباشرة عن خيارات الأخ المفضلة في الزوجة، وتبدأ بتغيير نفسها وفق تلك السمات، وأعرف بعض الفتيات اللاتي (نجحن) في تسويق أنفسهن من خلال شقيقات أو أمهات أزواجهن، ويعضد ذلك الدراسة التي ذكرناها سابقا في مجلة القصيم وهي أن مانسبته 76.5% من الشباب قالت أنها ستختار الزوجة بناء على الوالدة أو الأخوات، وهنا نعرف أن قدرة الفتاة على النجاح في لفت النظر والظهور بصورة مثالية في التعامل والرزانة، والهدوء والوقار يساعد على الحصول على زوج، وثمة سمات مفضلة للبنات غيرها للأمهات، لا يمنع أن تتعرف عليها الفتاة من أمها لتنجح في (تسويق) نفسها عند أهل (الزوج) .
2- انتهاج أسلوب التفكير الإيجابي في النظر لمستقبل الحياة الزوجية، وعدم الإفراط من الخوف والقلق بالنسبة للمستقبل، فبعض الفتيات يسيطر عليهن الخوف والقلق الكبير فيما (لو) لم يتقدم لهن زوج، ويبدأن تبعا لذلك بنسج الأفكار والخيالات التي تزرع في النفس الهم والكدر، وهذا بدوره يحقق ما يعرف بقانون (الجذب)، حيث أن الإنسان في الغالب يحصل على ما ينجذب إليه، فمن تغلب في تفكيرها جانب التوفيق والنجاح والتمكن من الحصول على زوج هي تجذب نفسها إلى ذلك الواقع المطلوب، بينما من تغلب في تفكيرها الخيالات والأفكار السلبية والقلق على مصيرها إن هي لم تتزوج وحياتها مع والديها وما إلى ذلك، فالتفكير الإيجابي عامل مهم في انجذابنا لما نحب أن نحققه ونحصل عليه.
أتمنى أن أكون قد وفقت في عرض الأمر من خلال المحورين الماضيين، داعيا الله عز وجل أن يحفظ بناتنا ويرزقهن الأزواج الصالحين المخصلين.
منقول من موقع المستشار مقال أ. تركي بن منصور التركي .
ما يتعلق بالفتاة:
1- خوف الفتاة من الرجل، خاصة وما تسمعه من قصص وخبرات تبين جور الرجل وظلمه للمرأة، ونسب الطلاق المرتفعة، فتفضل أن تبقى في بيت أهلها تنتظر شخصا بمواصفات معينة حتى يفوتها القطار وربما لا يأتي أحد بعد ذلك.
2- الجو الأسري الحميم الذي تعيشه الفتاة مع أهلها – عند بعض الأسر- خاصة إذا كان البيت غالبه بنات، حيث تستقر أمزجة الفتيات وتقل خلافاتهن في فترة ما بعد السابعة عشر وبالتالي يمثل جو الألفة والمودة بين الأخوات والأم بتفضيل الفتاة لهذا الجو، يضاف لذلك اعتماد بعض الأسر على بعض البنات سواء من ناحية مادية أو معنوية كأهمية وجودها في المنزل.
3- شعور الفتاة أن مستقبلها غير آمن وأن أمنها يكمن في عملها، ولذا تصر كثير من الفتيات على إكمال تعليمهن والبحث عن عمل، وربما لايأتي العمل ولا الزوج أيضا..!!
أما ما يتعلق منها بالآخر (الشاب، الأسرة.. الخ) فهي:
1- أعتقد أن من أبرز مسببات تأخير الشباب للزواج هو عدم حصول الشاب على وظيفة، وفي دراسة أجريت في مجلة القصيم العدد 113 كان 63.5% من الشباب قالوا أن سبب عدم اتخاذ قرار الزواج راجع لعدم حصولهم على وظيفة.
2- ارتفاع تكاليف الزواج في الفترة الأخير، خاصة والتوجه الآن بدأ يميل للقاعات وصالات الأفراح، ناهيك عن ارتفاع الملبوسات وأدوات الزينة وغيرها، وباتت تكاليف الزواج للشاب صعبة، وفي ذات الدراسة السابق ذكرها بلغ ما نسبته 15.5% من الشباب تأخير الزواج إلى أسباب مادية تتعلق بعدم قدرته على تأمين المهر ومصاريف الزواج الأخرى.
3- ليونة الشباب، وعدم قدرتهم على إدارة ذواتهم، وشيوع الخمول والفتور فيهم، وهذه مقومات تؤخر أولا سن الزواج، وثانيا تجعل منه شخصية غير مرغوبة للفتاة.
4- فيما يتعلق بالأسرة، فإن ضعف التوجيه الأسري للفتاة وتبصيرها بماهية الحياة الزوجية دور في عدم وضوح الصورة لها، وبالتالي تصوير الزواج وكأنه قرار خطير نظرا لكونه مجهولا لها
أما كيف نحجم من ظاهرة العنوسة فإن العمل على ذلك يقتضي أكثر من مسألة، نقسمها حسب الأسباب المؤدية للعنوسة، وهي كالتالي:
أولا: الفتاة:
باعتبار أن الفتاة هي المقصودة في قرار العنوسة، فإن من الحلول الممكنة هي :
1- توسيع مجالات الإرشاد الأسري، من خلال الأسرة من جهة وذلك بأن يوظف الأبوين المواقف والأحداث والقصص لخدمة توعية بطبيعة الحياة الزوجية، بل أن سلوك الأب تجاه زوجته بحضور الأبناء عامل مهم ومشجع لإقدام الفتاة على قرار الزواج، كذلك للمدرسة دور في التوعية الأسرية وذلك من خلال توظيف ما يرد في بعض المواد الدراسية في سرد خبرات أو استخلاص مفاهيم معينة للفتاة عن الزواج، والتعامل معها لاحقا بطريقة إيجابية.
2- تربية الأبوين للبنت خاصة يجب أن تفهمها أن إقامتها شبه مؤقتة، ويستحسن ترديد عبارة (عند زوجك) (في بيت زوجك) في مواقف مكررة في الطبخ والغسيل وغير ذلك، بهدف تفتيح مداركها وحث خيالها على رسم الصورة المستقبلية للزواج.
3- أيضا، فيما يتعلق بالخوف من الزواج وعدم أمنه، يمثل سلوك الوالدين عاملا هاما في تحبيب الأبناء للعلاقة الزوجية أو نفورهم منها، كما أن عدم سرد روايات وقصص عن حوادث لمتزوجين من شأنه أن يشعرها بالاطمئنان، أو على الأقل خلق جو متعادل من السرد في الحديث عن زواجات ناجحة بموازاة زواجات غير ناجحة..
4- مع انتشار الدور النسائية، وكثرة المترددات عليها، بل والقدرة على الدخول للمنازل حتى لغير المترددات، من خلال المسابقات على محاضرات صوتية، أو برامج متنوعة، يمكن أن توجه هذه الدور لتوعية الفتاة وتبصيرها، ومنحها تعليمات تمتثلها وتنفذها بغية بنائها كزوجة في المستقبل.
5- فيما يتعلق بالشاب، فإن مسألة الوظائف جد هامة، وتمثل عائقا ممكنا، لكن في ظل شح الوظائف فإن أهمية فتح آفاق أوسع وفرص عمل أشمل، كالعمل المنفرد بالبيع والشراء، أو حث ومخاطبة الجهات الحكومية على التدخل في قضية التوظيف
بقيت بعض الأفكار التي من الممكن أن تساهم في حل قضية العنوسة في حال تجاوزت السابق.
- من أسباب العنوسة ضعف (تسويق) الفتاة لنفسها، بحيث تكون في الغالب في موقف الانتظار لأول طارق، وهنا قد يتأخر الطارق وقد لا يأتي، وبالتأكيد أن دعوتنا لتسويق الذات يجب أن تكون وفق تعاليمنا الإسلامية ومنظومة قيمنا الراسخة، ويمكن أن يكون تسويق الذات للفتاة من خلال :
1- فتح نوافذ علاقات مع فتيات لهن أشقاء، وتبادل المهاتفات، وبناء شخصية منضبطة محترمة، ويمكن أن تبدأ الفتاة بتجميع معلومات بطريقة غير مباشرة عن خيارات الأخ المفضلة في الزوجة، وتبدأ بتغيير نفسها وفق تلك السمات، وأعرف بعض الفتيات اللاتي (نجحن) في تسويق أنفسهن من خلال شقيقات أو أمهات أزواجهن، ويعضد ذلك الدراسة التي ذكرناها سابقا في مجلة القصيم وهي أن مانسبته 76.5% من الشباب قالت أنها ستختار الزوجة بناء على الوالدة أو الأخوات، وهنا نعرف أن قدرة الفتاة على النجاح في لفت النظر والظهور بصورة مثالية في التعامل والرزانة، والهدوء والوقار يساعد على الحصول على زوج، وثمة سمات مفضلة للبنات غيرها للأمهات، لا يمنع أن تتعرف عليها الفتاة من أمها لتنجح في (تسويق) نفسها عند أهل (الزوج) .
2- انتهاج أسلوب التفكير الإيجابي في النظر لمستقبل الحياة الزوجية، وعدم الإفراط من الخوف والقلق بالنسبة للمستقبل، فبعض الفتيات يسيطر عليهن الخوف والقلق الكبير فيما (لو) لم يتقدم لهن زوج، ويبدأن تبعا لذلك بنسج الأفكار والخيالات التي تزرع في النفس الهم والكدر، وهذا بدوره يحقق ما يعرف بقانون (الجذب)، حيث أن الإنسان في الغالب يحصل على ما ينجذب إليه، فمن تغلب في تفكيرها جانب التوفيق والنجاح والتمكن من الحصول على زوج هي تجذب نفسها إلى ذلك الواقع المطلوب، بينما من تغلب في تفكيرها الخيالات والأفكار السلبية والقلق على مصيرها إن هي لم تتزوج وحياتها مع والديها وما إلى ذلك، فالتفكير الإيجابي عامل مهم في انجذابنا لما نحب أن نحققه ونحصل عليه.
أتمنى أن أكون قد وفقت في عرض الأمر من خلال المحورين الماضيين، داعيا الله عز وجل أن يحفظ بناتنا ويرزقهن الأزواج الصالحين المخصلين.
منقول من موقع المستشار مقال أ. تركي بن منصور التركي .