عمر السيد
27-07-2007, 10:49 PM
أولاً: يجوز لمأذون عقود الأنكحة أن يعقد لنفسه إذا توفرت أركان النكاح وشروطه وانتفت موانعه.
ثانيًا: إذا دفع المعقود له نقودًا لمأذون عقود الأنكحة بدون طلب من المأذون أو بطلب منه فله أن يأخذها إذا كان لا يأخذ رزقًا من بيت المال على عمله، فإن كان يأخذ من بيت المال فلا يجوز له ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج18/ص 89) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1764]
__________________________________________________ ______________
ما حكم المداومة علي إقامة الأفراح في المساجد مع تخصيص هيئه لها كقراءة القرآن في المقدمة ثم يأتي آخر بإلقاء كلمة ثم يأتي العقد مؤخرا ؟ .
الجواب:
الحمد لله
أولا :
ذهب جمهور الفقهاء إلى استحباب عقد النكاح في المسجد ، واستدلوا لذلك بحديث : ( أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف ) رواه الترمذي (1089) لكنه ضعيف –إلا الإعلان- كما قال الألباني في ضعيف الترمذي .
قال في مجمع الأنهر (1/317) : " ويستحب مباشرة عقد النكاح في المسجد ، وكونه في يوم الجمعة ، واختلفوا في كراهة الزفاف فيه ، والمختار: لا يكره إذا لم يشتمل على مفسدة دينية " انتهى.
وقال الخرشي في شرح خليل (7/71) : " يعني أنه يجوز عقد النكاح أي : مجرد إيجاب وقبول ، بل هو مستحب " انتهى .
وقال في "نهاية المحتاج" (6/185) : " ويسن أن يتزوج في شوال ، وأن يدخل فيه ، وأن يعقد في المسجد ، وأن يكون مع جمعٍ وأول النهار " انتهى .
وقال في "كشاف القناع" (2/368) : " ويباح فيه عقد النكاح , بل يستحب كما ذكره بعض الأصحاب " انتهى .
ثانيا :
يشترط لعقد النكاح في المسجد ألا يترتب على ذلك امتهان للمسجد ، ولا فعل شيء من المنكرات فيه ، كضرب الدف ، وينبغي ألا تنشد فيه الأناشيد ، ويكتفى بالعقد ، وإن قرئ القرآن أو تحدث متحدث ، فلا بأس . ولا ينبغي المداومة على ذلك ؛ لأنه لم يرد دليل على قراءة القرآن في حفلات النكاح ، ولا غيرها ، وقد عده بعض أهل العلم من البدع .
سئل الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله عن حكم قراءة القرآن جهرا في المحافل والمجامع كحفلات الزواج هل هذا ابتداع ؟
فأجاب : " هذا من البدع جعل افتتاح المجالس رسميا بتلاوة القرآن ، حيث لم يرد فيه نص ، فلا يتخذ عادة ، ويجوز فعله أحيانا ، وأنا اختلفت مع هيئة كبار العلماء عندما افتتحوا بتلاوة القرآن الكريم . قلت : هذا بدعة ، ما حصل هذا من الرسول صلى الله عليه وسلم ومجالسه كثيرة ، وهو الإمام المقتدى به . أما إذا كانت موعظة مشتملة على آيات من القرآن فما عليه حرج " انتهى من "فتاوى ورسائل الشيخ عبد الرزاق عفيفي" ص 621
__________________________________________________ _____
سؤال:
أنا امرأة متزوجة منذ أكثر من 7 سنين وعندي ثلاثة أولاد وسؤالي هو أن أبي وأمي منفصلين منذ صغري ، وأنا لم أر أبي رحمه الله سوى مرة واحدة في حياتي . فهو كان متزوجا في غير المدينة التي نعيش بها وليس لنا أي علاقة به ، ولذلك حين تزوجت كان خالي هو وليي ، وقد كان أخي موجوداً ولم يعترض على هذا ، ولكني علمت أن هذا لا يجوز ، وأنه في حالة غياب الأب يجب أن يتولى الولاية من يليه ، فأنا لا أعلم بذلك . هل زواجي هذا باطلٌ أم لا ؟ وإن كان باطلا - لا قدر الله - فماذا عليّ أن افعل الآن وأنا عندي 3 أولاد ؟
الجواب:
الحمد لله
أولا :
الخال لا يكون وليا في النكاح ؛ لأن الولاية مختصة بالعصبة ، وهم الأب ثم الجد ثم الابن ثم الأخ ثم ابن الأخ ثم العم الخ .
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (7/13) : " ولا ولاية لغير العصبات من الأقارب , كالأخ من الأم , والخال , وعم الأم , والجد أبي الأم ونحوهم . نص عليه أحمد في مواضع . وهو قول الشافعي , وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة " انتهى .
ثانيا :
الأب أحق بتزويج ابنته من غيره ، ولا يسقط حقه في الولاية بتقصيره وتفريطه في رعاية أبنائه . وكذلك غيابه لا يسقط ولايته ، إلا إن غاب غيبة منقطعة بحيث لا يمكن الوصول إليه ولا الاتصال به ، فتنتقل الولاية حينئذ إلى من بعده من الأولياء .
وعليه ، فقد كان الواجب عليكم إعلامه بالخاطب ، ليتولى عقد نكاحك أو يوكل من يتولى العقد ، فإن أبى وكان الخاطب كفؤا ، انتقلت الولاية إلى من بعده ، وهو الجد إن كان موجودا ، وإلا فالولاية للأخ إن كان بالغا ، وإذا لم يوجد أحد من العصبة ، انتقلت الولاية للقاضي .
ثالثا :
بناء على ما سبق ، فقد تم نكاحك بغير ولي ، والنكاح بغير ولي لا يصح عند جمهور العلماء ، ويصح عند أبي حنيفة رحمه الله .
وعليه : فإن كان القضاء في بلدك يأخذ بالمذهب الحنفي ، ويصحح النكاح بلا ولي ، فالنكاح مستمر ، ولا ينقض .
وإن لم يكن القضاء عندكم على هذا ، فالعقد لاغ . ثم إن كان كل منكما الآن راغباً في الآخر ، فيجدد العقد بحضور وليك .
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (7/6) بعد أن قرر أن النكاح لا يصح إلا بولي ، قال : " فإن حكم بصحة هذا العقد حاكم ، لم يجز نقضه ، لأنها مسألة مختلف فيها ، والأحاديث الواردة فيها يمكن تأويلها ، وقد ضعفها بعض أهل العلم . انتهى بتصرف
وسئل الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله عن فتاة زوجها خالها ، فأجاب : " هذا العقد غير صحيح ، لعدم الولي ، والولي شرط من شروط النكاح ، والخال ليس ولياً في النكاح ، وإذا فقد الولي فالنكاح فاسد ، هذا قول الجماهير من أهل العلم ، وهو المشهور من المذهب واستدلوا لذلك بما روى أبو موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لا نكاح إلا بولي) رواه الخمسة وصححه ابن المديني . وعن عائشة رضي الله عنها ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أيما امرأة أنكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، باطل ، باطل ، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له ) . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه .
فإن كان هناك دعوى غرور [ أي أن يدعي الزوج أنه خدع وغُرر به ] فلا مانع من سماعها ، وإن كان كل منهما يرغب استمرار النكاح بينهما فيجدّد له العقد ، ولا تحتاج إلى عدة لأن الماء ماؤه ، وإلا [ أي إذا كان أحدهما لا يرغب في الآخر] فيفرق بينهما ، وعليه أن يطلقها لأن العقد الفاسد يحتاج إلى طلاق ، فإن أبى فسخه الحاكم " انتهى من "فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم" (10/73).
والله أعلم .
__________________________________________________ ________
السؤال :
إذا تم العقد دون حضور المأذون أو إمام المسجد أو أي شخصية دينية فما حكم الزواج ؟ .
الجواب:
الجواب:
الحمد لله
إذا حصل الإيجاب من وليّ المرأة بقوله مثلا زوّجتك ابنتي ، وحصل القبول من الخاطب بقوله مثلا قبلت أو رضيت ، وكان ذلك بحضور شاهدين ، وكانت المرأة محلا للنكاح (ليس بها مانع يوجب تحريم العقد عليها ) فيصحّ العقد عند ذلك شرعا ولو لم يكن في المحكمة ولو لم يحضره القاضي أو المأذون أو إمام المسجد . والله أعلم
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
__________________________________________________ ______
السؤال :
هل يمكن أن يتم عقد النكاح شفويا أو يجب أن يكون مكتوبا ؟
الجواب:
الجواب:
الحمد لله
كتابة العقود والمعاملات التي تجري بين النّاس هي وسيلة للتوثيق وليست شرطا لصحّة العقد ، وعقد النّكاح ينعقد باللفظ بإيجاب من ولي الزوجة كقوله : زوّجتك ابنتي مثلا ، وقبول من الزوج كقوله : قبلت ونحو ذلك . ولا تُشترط الكتابة ، ولكن إن حصلت فهو أمر طيب للتوثيق والضبط خصوصا في هذا الزمان والله المستعان .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
_________________________________________________
بإمكان الزوجة أن تشترط في عقد الزواج أن لا يتزوج عليها زوجها ؟
الجواب:
الحمد لله
قال ابن قدامة رحمه الله تعالى في كتابه المغني :
قَالَ : ( وَإِذَا تَزَوَّجَهَا , وَشَرَطَ لَهَا أَنْ لا يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا فَلَهَا شَرْطُهَا لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ { : أَحَقُّ مَا أَوْفَيْتُمْ بِهِ مِنْ الشُّرُوطِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ } وَإِنْ تَزَوَّجَهَا , وَشَرَطَ لَهَا أَنْ لا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا , فَلَهَا فِرَاقُهُ إذَا تَزَوَّجَ عَلَيْهَا ) وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الشُّرُوطَ فِي النِّكَاحِ تَنْقَسِمُ أَقْسَامًا ثَلاثَةً , أَحَدُهَا مَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ , وَهُوَ مَا يَعُودُ إلَيْهَا نَفْعُهُ وَفَائِدَتُهُ , مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِطَ لَهَا أَنْ لا يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا أَوْ لا يُسَافِرَ بِهَا , أَوْ لا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا , وَلا يَتَسَرَّى عَلَيْهَا , فَهَذَا يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ لَهَا بِهِ , فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَهَا فَسْخُ النِّكَاحِ .. المغني لابن قدامة : ج7 كتاب النكاح
وسئل شيخ الإسلام رحمه الله عن هذه المسألة وأجاب ففي الفتاوى الكبرى :
مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَشَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ لا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَلا يَنْقُلَهَا مِنْ مَنْزِلِهَا , وَأَنْ تَكُونَ عِنْدَ أُمِّهَا , فَدَخَلَ عَلَى ذَلِكَ , فَهَلْ يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ وَإِذَا خَالَفَ هَذِهِ الشُّرُوطَ , فَهَلْ لِلزَّوْجَةِ الْفَسْخُ أَمْ لا ؟
الْجَوَابُ : نَعَمْ تَصِحُّ هَذِهِ الشُّرُوطُ وَمَا فِي مَعْنَاهَا فِي مَذْهَبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ; كَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي , وَالأَوْزَاعِيِّ , وَإِسْحَاقَ . وَمَذْهَبُ مَالِكٍ إذَا شَرَطَ لَهَا إذَا تَزَوَّجَ عَلَيْهَا .. أَنْ يَكُونَ أَمْرُهَا بِيَدِهَا , أَوْ رَأْيُهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ صَحَّ هَذَا الشَّرْطُ أَيْضًا , وَمَلَكَتْ الْمَرْأَةُ الْفُرْقَةَ بِهِ , وَهُوَ فِي الْمَعْنَى نَحْوُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ , وَذَلِكَ لِمَا خَرَّجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : { إنْ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ } . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : " مَقَاطِعُ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ " , فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَا تُسْتَحَلُّ بِهِ الْفُرُوجُ الَّتِي هِيَ مِنْ الشُّرُوطِ أَحَقَّ بِالْوَفَاءِ مِنْ غَيْرِهَا , وَهَذَا نَصُّ مِثْلِ هَذِهِ الشُّرُوطِ .. الفتاوى الكبرى ج3 : كتاب النكاح
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
__________________________________________________ ________
أريد أن أعقد على فتاة وأبوها في بلد آخر ولا أستطيع الآن أن أسافر إليه لنجتمع جميعا لإجراء العقد وذلك لظروف مالية أو غيرها وأنا في بلاد الغربة فهل يجوز أن أتّصل بأبيها ويقول لي زوجتك ابنتي فلانة وأقول قبلت والفتاة راضية وهناك شاهدان مسلمان يسمعان كلامي وكلامه بمكبر الصوت عبر الهاتف ؟ وهل يعتبر هذا عقد نكاح شرعي ؟.
الجواب:
الحمد لله
لقد توجهت بهذا السؤال إلى سماحة شيخنا المفتي العلامة : عبد العزيز بن عبد الله بن باز فأجاب بأنّ ما ذُكر إذا كان صحيحا ( ولم يكن فيه تلاعب ) فإنه يحصل به المقصود من شروط عقد النّكاح الشّرعي ويصحّ العقد . والله تعالى أعلم .
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله
__________________________________________________ ______
ثانيًا: إذا دفع المعقود له نقودًا لمأذون عقود الأنكحة بدون طلب من المأذون أو بطلب منه فله أن يأخذها إذا كان لا يأخذ رزقًا من بيت المال على عمله، فإن كان يأخذ من بيت المال فلا يجوز له ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج18/ص 89) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1764]
__________________________________________________ ______________
ما حكم المداومة علي إقامة الأفراح في المساجد مع تخصيص هيئه لها كقراءة القرآن في المقدمة ثم يأتي آخر بإلقاء كلمة ثم يأتي العقد مؤخرا ؟ .
الجواب:
الحمد لله
أولا :
ذهب جمهور الفقهاء إلى استحباب عقد النكاح في المسجد ، واستدلوا لذلك بحديث : ( أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف ) رواه الترمذي (1089) لكنه ضعيف –إلا الإعلان- كما قال الألباني في ضعيف الترمذي .
قال في مجمع الأنهر (1/317) : " ويستحب مباشرة عقد النكاح في المسجد ، وكونه في يوم الجمعة ، واختلفوا في كراهة الزفاف فيه ، والمختار: لا يكره إذا لم يشتمل على مفسدة دينية " انتهى.
وقال الخرشي في شرح خليل (7/71) : " يعني أنه يجوز عقد النكاح أي : مجرد إيجاب وقبول ، بل هو مستحب " انتهى .
وقال في "نهاية المحتاج" (6/185) : " ويسن أن يتزوج في شوال ، وأن يدخل فيه ، وأن يعقد في المسجد ، وأن يكون مع جمعٍ وأول النهار " انتهى .
وقال في "كشاف القناع" (2/368) : " ويباح فيه عقد النكاح , بل يستحب كما ذكره بعض الأصحاب " انتهى .
ثانيا :
يشترط لعقد النكاح في المسجد ألا يترتب على ذلك امتهان للمسجد ، ولا فعل شيء من المنكرات فيه ، كضرب الدف ، وينبغي ألا تنشد فيه الأناشيد ، ويكتفى بالعقد ، وإن قرئ القرآن أو تحدث متحدث ، فلا بأس . ولا ينبغي المداومة على ذلك ؛ لأنه لم يرد دليل على قراءة القرآن في حفلات النكاح ، ولا غيرها ، وقد عده بعض أهل العلم من البدع .
سئل الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله عن حكم قراءة القرآن جهرا في المحافل والمجامع كحفلات الزواج هل هذا ابتداع ؟
فأجاب : " هذا من البدع جعل افتتاح المجالس رسميا بتلاوة القرآن ، حيث لم يرد فيه نص ، فلا يتخذ عادة ، ويجوز فعله أحيانا ، وأنا اختلفت مع هيئة كبار العلماء عندما افتتحوا بتلاوة القرآن الكريم . قلت : هذا بدعة ، ما حصل هذا من الرسول صلى الله عليه وسلم ومجالسه كثيرة ، وهو الإمام المقتدى به . أما إذا كانت موعظة مشتملة على آيات من القرآن فما عليه حرج " انتهى من "فتاوى ورسائل الشيخ عبد الرزاق عفيفي" ص 621
__________________________________________________ _____
سؤال:
أنا امرأة متزوجة منذ أكثر من 7 سنين وعندي ثلاثة أولاد وسؤالي هو أن أبي وأمي منفصلين منذ صغري ، وأنا لم أر أبي رحمه الله سوى مرة واحدة في حياتي . فهو كان متزوجا في غير المدينة التي نعيش بها وليس لنا أي علاقة به ، ولذلك حين تزوجت كان خالي هو وليي ، وقد كان أخي موجوداً ولم يعترض على هذا ، ولكني علمت أن هذا لا يجوز ، وأنه في حالة غياب الأب يجب أن يتولى الولاية من يليه ، فأنا لا أعلم بذلك . هل زواجي هذا باطلٌ أم لا ؟ وإن كان باطلا - لا قدر الله - فماذا عليّ أن افعل الآن وأنا عندي 3 أولاد ؟
الجواب:
الحمد لله
أولا :
الخال لا يكون وليا في النكاح ؛ لأن الولاية مختصة بالعصبة ، وهم الأب ثم الجد ثم الابن ثم الأخ ثم ابن الأخ ثم العم الخ .
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (7/13) : " ولا ولاية لغير العصبات من الأقارب , كالأخ من الأم , والخال , وعم الأم , والجد أبي الأم ونحوهم . نص عليه أحمد في مواضع . وهو قول الشافعي , وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة " انتهى .
ثانيا :
الأب أحق بتزويج ابنته من غيره ، ولا يسقط حقه في الولاية بتقصيره وتفريطه في رعاية أبنائه . وكذلك غيابه لا يسقط ولايته ، إلا إن غاب غيبة منقطعة بحيث لا يمكن الوصول إليه ولا الاتصال به ، فتنتقل الولاية حينئذ إلى من بعده من الأولياء .
وعليه ، فقد كان الواجب عليكم إعلامه بالخاطب ، ليتولى عقد نكاحك أو يوكل من يتولى العقد ، فإن أبى وكان الخاطب كفؤا ، انتقلت الولاية إلى من بعده ، وهو الجد إن كان موجودا ، وإلا فالولاية للأخ إن كان بالغا ، وإذا لم يوجد أحد من العصبة ، انتقلت الولاية للقاضي .
ثالثا :
بناء على ما سبق ، فقد تم نكاحك بغير ولي ، والنكاح بغير ولي لا يصح عند جمهور العلماء ، ويصح عند أبي حنيفة رحمه الله .
وعليه : فإن كان القضاء في بلدك يأخذ بالمذهب الحنفي ، ويصحح النكاح بلا ولي ، فالنكاح مستمر ، ولا ينقض .
وإن لم يكن القضاء عندكم على هذا ، فالعقد لاغ . ثم إن كان كل منكما الآن راغباً في الآخر ، فيجدد العقد بحضور وليك .
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (7/6) بعد أن قرر أن النكاح لا يصح إلا بولي ، قال : " فإن حكم بصحة هذا العقد حاكم ، لم يجز نقضه ، لأنها مسألة مختلف فيها ، والأحاديث الواردة فيها يمكن تأويلها ، وقد ضعفها بعض أهل العلم . انتهى بتصرف
وسئل الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله عن فتاة زوجها خالها ، فأجاب : " هذا العقد غير صحيح ، لعدم الولي ، والولي شرط من شروط النكاح ، والخال ليس ولياً في النكاح ، وإذا فقد الولي فالنكاح فاسد ، هذا قول الجماهير من أهل العلم ، وهو المشهور من المذهب واستدلوا لذلك بما روى أبو موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لا نكاح إلا بولي) رواه الخمسة وصححه ابن المديني . وعن عائشة رضي الله عنها ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أيما امرأة أنكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، باطل ، باطل ، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له ) . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه .
فإن كان هناك دعوى غرور [ أي أن يدعي الزوج أنه خدع وغُرر به ] فلا مانع من سماعها ، وإن كان كل منهما يرغب استمرار النكاح بينهما فيجدّد له العقد ، ولا تحتاج إلى عدة لأن الماء ماؤه ، وإلا [ أي إذا كان أحدهما لا يرغب في الآخر] فيفرق بينهما ، وعليه أن يطلقها لأن العقد الفاسد يحتاج إلى طلاق ، فإن أبى فسخه الحاكم " انتهى من "فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم" (10/73).
والله أعلم .
__________________________________________________ ________
السؤال :
إذا تم العقد دون حضور المأذون أو إمام المسجد أو أي شخصية دينية فما حكم الزواج ؟ .
الجواب:
الجواب:
الحمد لله
إذا حصل الإيجاب من وليّ المرأة بقوله مثلا زوّجتك ابنتي ، وحصل القبول من الخاطب بقوله مثلا قبلت أو رضيت ، وكان ذلك بحضور شاهدين ، وكانت المرأة محلا للنكاح (ليس بها مانع يوجب تحريم العقد عليها ) فيصحّ العقد عند ذلك شرعا ولو لم يكن في المحكمة ولو لم يحضره القاضي أو المأذون أو إمام المسجد . والله أعلم
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
__________________________________________________ ______
السؤال :
هل يمكن أن يتم عقد النكاح شفويا أو يجب أن يكون مكتوبا ؟
الجواب:
الجواب:
الحمد لله
كتابة العقود والمعاملات التي تجري بين النّاس هي وسيلة للتوثيق وليست شرطا لصحّة العقد ، وعقد النّكاح ينعقد باللفظ بإيجاب من ولي الزوجة كقوله : زوّجتك ابنتي مثلا ، وقبول من الزوج كقوله : قبلت ونحو ذلك . ولا تُشترط الكتابة ، ولكن إن حصلت فهو أمر طيب للتوثيق والضبط خصوصا في هذا الزمان والله المستعان .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
_________________________________________________
بإمكان الزوجة أن تشترط في عقد الزواج أن لا يتزوج عليها زوجها ؟
الجواب:
الحمد لله
قال ابن قدامة رحمه الله تعالى في كتابه المغني :
قَالَ : ( وَإِذَا تَزَوَّجَهَا , وَشَرَطَ لَهَا أَنْ لا يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا فَلَهَا شَرْطُهَا لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ { : أَحَقُّ مَا أَوْفَيْتُمْ بِهِ مِنْ الشُّرُوطِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ } وَإِنْ تَزَوَّجَهَا , وَشَرَطَ لَهَا أَنْ لا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا , فَلَهَا فِرَاقُهُ إذَا تَزَوَّجَ عَلَيْهَا ) وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الشُّرُوطَ فِي النِّكَاحِ تَنْقَسِمُ أَقْسَامًا ثَلاثَةً , أَحَدُهَا مَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ , وَهُوَ مَا يَعُودُ إلَيْهَا نَفْعُهُ وَفَائِدَتُهُ , مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِطَ لَهَا أَنْ لا يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا أَوْ لا يُسَافِرَ بِهَا , أَوْ لا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا , وَلا يَتَسَرَّى عَلَيْهَا , فَهَذَا يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ لَهَا بِهِ , فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَهَا فَسْخُ النِّكَاحِ .. المغني لابن قدامة : ج7 كتاب النكاح
وسئل شيخ الإسلام رحمه الله عن هذه المسألة وأجاب ففي الفتاوى الكبرى :
مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَشَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ لا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَلا يَنْقُلَهَا مِنْ مَنْزِلِهَا , وَأَنْ تَكُونَ عِنْدَ أُمِّهَا , فَدَخَلَ عَلَى ذَلِكَ , فَهَلْ يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ وَإِذَا خَالَفَ هَذِهِ الشُّرُوطَ , فَهَلْ لِلزَّوْجَةِ الْفَسْخُ أَمْ لا ؟
الْجَوَابُ : نَعَمْ تَصِحُّ هَذِهِ الشُّرُوطُ وَمَا فِي مَعْنَاهَا فِي مَذْهَبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ; كَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي , وَالأَوْزَاعِيِّ , وَإِسْحَاقَ . وَمَذْهَبُ مَالِكٍ إذَا شَرَطَ لَهَا إذَا تَزَوَّجَ عَلَيْهَا .. أَنْ يَكُونَ أَمْرُهَا بِيَدِهَا , أَوْ رَأْيُهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ صَحَّ هَذَا الشَّرْطُ أَيْضًا , وَمَلَكَتْ الْمَرْأَةُ الْفُرْقَةَ بِهِ , وَهُوَ فِي الْمَعْنَى نَحْوُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ , وَذَلِكَ لِمَا خَرَّجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : { إنْ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ } . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : " مَقَاطِعُ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ " , فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَا تُسْتَحَلُّ بِهِ الْفُرُوجُ الَّتِي هِيَ مِنْ الشُّرُوطِ أَحَقَّ بِالْوَفَاءِ مِنْ غَيْرِهَا , وَهَذَا نَصُّ مِثْلِ هَذِهِ الشُّرُوطِ .. الفتاوى الكبرى ج3 : كتاب النكاح
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
__________________________________________________ ________
أريد أن أعقد على فتاة وأبوها في بلد آخر ولا أستطيع الآن أن أسافر إليه لنجتمع جميعا لإجراء العقد وذلك لظروف مالية أو غيرها وأنا في بلاد الغربة فهل يجوز أن أتّصل بأبيها ويقول لي زوجتك ابنتي فلانة وأقول قبلت والفتاة راضية وهناك شاهدان مسلمان يسمعان كلامي وكلامه بمكبر الصوت عبر الهاتف ؟ وهل يعتبر هذا عقد نكاح شرعي ؟.
الجواب:
الحمد لله
لقد توجهت بهذا السؤال إلى سماحة شيخنا المفتي العلامة : عبد العزيز بن عبد الله بن باز فأجاب بأنّ ما ذُكر إذا كان صحيحا ( ولم يكن فيه تلاعب ) فإنه يحصل به المقصود من شروط عقد النّكاح الشّرعي ويصحّ العقد . والله تعالى أعلم .
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله
__________________________________________________ ______