طالب
14-08-2007, 11:57 PM
كتب د.إحسان بن صالح المعتاز قسم الحاسب - جامعة أم القرى
مقالا بصحيفة المدينة انقله بنصه للفائدة:
شدَّني مقال الدكتور عبدالرحمن العرابي حول بعض الجامعات التي غدت تتاجر بمنح شهادة الدكتوراة وتوزيعها بشكل هستيري لكل من ينضم إليها ويدفع رسومها الزهيدة، حتى أصبحت وصمة عار على العلم وأهله.
ولعلّي لا أكون مبالغاً إن تحدثت عن جامعة واحدة من هذه الجامعات، وهي الجامعة الأمريكية في لندن، والتي أصبحت توزع شهادات الماجستير والدكتوراة، وتغري الكثير ببريقهما الجذّاب. ولعلّي لا أكون مبالغاً إن قلت: إن الجامعات المحترمة تضع نظاماً صارماً في قبول الطلاب، فلا يتم القبول الا بمعايير واضحة ومقابلات شخصية جادة، وقراءة متأنية دقيقة لمشروع البحث المقدم، حيث يعرض على لجنة متخصصة تضع سمعة الجامعة هدفاً رئيساً لها، ثم يكون تحديد المشرف على الطالب مقترناً بوجود ارتباط واضح وظاهر بين تخصص الاستاذ وبين الموضوع الذي سيكتب فيه الطالب، وبحيث لا يتجاوز عدد الطلاب الذين يشرف عليهم المشرف سقفاً معيناً لا يتجاوز خمسة، ثم يتم عقد لقاء دوري غالباً كل ستة اشهر بين الطالب ولجنة مستقلة من القسم تضم المشرف واساتذة اخرين متخصصين بحيث يتم في هذا اللقاء الدوري مناقشة الطالب في كل ما كتبه وانجزه خلال الستة اشهر السابقة، ويعتبر هذا اللقاء فرصة عظيمة لاعطاء الطالب الكثير من المقترحات والملحوظات والانتقادات التي تصحح للطالب مسار سيره وتقوم بتقويمه.
واخيراً وبعد مرور فترة لا تقل عن اربع سنوات في الغالب يتقدم الطالب بأطروحة الدكتوراة ويتم تشكيل لجنة للمناقشة تضم اساتذة من داخل الجامعة وكذلك من خارجها لضمان حياد اللجنة واستقلاليتها ثم يكون الحكم على الرسالة ومنح الدرجة أو حجبها، ولكن ماذا نقول عن جامعة اسمها مقتبس من دولة ومقرها في دولة اخرى، وتمنح شهاداتها من دولة او دول اخرى بدون ان يكون لديها في تلك الدول مبنى ولا أساتذة، ولا إدارة، ولا اي هيكل يدل على وجود كيان لها، ثم يقوم الراغبون في الحصول على الدكتوراة بالتسجيل لدى مكتبها المتواضع بعد ايداع المبلغ الزهيد في حسابها البنكي، ومبلغ الف دولار للمشرف الذي يقبل ويشرف على كل المتقدمين عليه بكافة توجهاتهم وتخصصاتهم وعددهم، ثم ينطلق الطلاب للبدء في الكتابة بعد حصولهم على الموافقة المؤكدة والفورية، وبعد عشرة اشهر يقدم الطالب الرسالة للمشرف وبعد ايام يبلغه الاستاذ ويبارك له حصوله على الدكتوراة، طبعاً نسيت ان اخبرك، ان الرسالة تكتب باللغة العربية، ومن ثم يتم منح الدرجة من الجامعة الامريكية تحت اشراف ومتابعة شخص واحد لا غير يتولى جميع المهام، وبدون ان يستخرج الطالب جواز سفر لكي يرى موقع جامعته في لندن، ولو لازجاء التحية والتقدير لهذه الجامعة العريقة العملاقة. وتكون النتيجة ان يوضع حرف الدال قبل النطق بالاسم، ومن ثم يتم استخدام هذا اللقب لصاحبه في اقامة دورات تطوير الذات، وكيفية صنع النجاح، وكيف تبث التفاؤل في محيطك، وكيف تكون الاول على الفصل.. (طبعاً لن يكون هناك ثاني ولا ثالث ولا أخير على الفصل باعتبار جميع الطلاب سيحصلون على الترتيب الأول!!)، وكيفية إقامة العلاقات الزوجية السعيدة، وكيف تكون مليونيراً في خمس دقائق.. إلى غير ذلك مما نسمعه من عبارات مطاطية على أيدي كثير من خريجي هذه الجامعات العملاقة، وطبعاً لا اقصد التعميم فليس كل من يقيم الدورات هو على هذه الشاكلة، ولكن الحكم يكون دائماً للغالب. وتقبلوا خالص تحياتي وتقديري.
مقالا بصحيفة المدينة انقله بنصه للفائدة:
شدَّني مقال الدكتور عبدالرحمن العرابي حول بعض الجامعات التي غدت تتاجر بمنح شهادة الدكتوراة وتوزيعها بشكل هستيري لكل من ينضم إليها ويدفع رسومها الزهيدة، حتى أصبحت وصمة عار على العلم وأهله.
ولعلّي لا أكون مبالغاً إن تحدثت عن جامعة واحدة من هذه الجامعات، وهي الجامعة الأمريكية في لندن، والتي أصبحت توزع شهادات الماجستير والدكتوراة، وتغري الكثير ببريقهما الجذّاب. ولعلّي لا أكون مبالغاً إن قلت: إن الجامعات المحترمة تضع نظاماً صارماً في قبول الطلاب، فلا يتم القبول الا بمعايير واضحة ومقابلات شخصية جادة، وقراءة متأنية دقيقة لمشروع البحث المقدم، حيث يعرض على لجنة متخصصة تضع سمعة الجامعة هدفاً رئيساً لها، ثم يكون تحديد المشرف على الطالب مقترناً بوجود ارتباط واضح وظاهر بين تخصص الاستاذ وبين الموضوع الذي سيكتب فيه الطالب، وبحيث لا يتجاوز عدد الطلاب الذين يشرف عليهم المشرف سقفاً معيناً لا يتجاوز خمسة، ثم يتم عقد لقاء دوري غالباً كل ستة اشهر بين الطالب ولجنة مستقلة من القسم تضم المشرف واساتذة اخرين متخصصين بحيث يتم في هذا اللقاء الدوري مناقشة الطالب في كل ما كتبه وانجزه خلال الستة اشهر السابقة، ويعتبر هذا اللقاء فرصة عظيمة لاعطاء الطالب الكثير من المقترحات والملحوظات والانتقادات التي تصحح للطالب مسار سيره وتقوم بتقويمه.
واخيراً وبعد مرور فترة لا تقل عن اربع سنوات في الغالب يتقدم الطالب بأطروحة الدكتوراة ويتم تشكيل لجنة للمناقشة تضم اساتذة من داخل الجامعة وكذلك من خارجها لضمان حياد اللجنة واستقلاليتها ثم يكون الحكم على الرسالة ومنح الدرجة أو حجبها، ولكن ماذا نقول عن جامعة اسمها مقتبس من دولة ومقرها في دولة اخرى، وتمنح شهاداتها من دولة او دول اخرى بدون ان يكون لديها في تلك الدول مبنى ولا أساتذة، ولا إدارة، ولا اي هيكل يدل على وجود كيان لها، ثم يقوم الراغبون في الحصول على الدكتوراة بالتسجيل لدى مكتبها المتواضع بعد ايداع المبلغ الزهيد في حسابها البنكي، ومبلغ الف دولار للمشرف الذي يقبل ويشرف على كل المتقدمين عليه بكافة توجهاتهم وتخصصاتهم وعددهم، ثم ينطلق الطلاب للبدء في الكتابة بعد حصولهم على الموافقة المؤكدة والفورية، وبعد عشرة اشهر يقدم الطالب الرسالة للمشرف وبعد ايام يبلغه الاستاذ ويبارك له حصوله على الدكتوراة، طبعاً نسيت ان اخبرك، ان الرسالة تكتب باللغة العربية، ومن ثم يتم منح الدرجة من الجامعة الامريكية تحت اشراف ومتابعة شخص واحد لا غير يتولى جميع المهام، وبدون ان يستخرج الطالب جواز سفر لكي يرى موقع جامعته في لندن، ولو لازجاء التحية والتقدير لهذه الجامعة العريقة العملاقة. وتكون النتيجة ان يوضع حرف الدال قبل النطق بالاسم، ومن ثم يتم استخدام هذا اللقب لصاحبه في اقامة دورات تطوير الذات، وكيفية صنع النجاح، وكيف تبث التفاؤل في محيطك، وكيف تكون الاول على الفصل.. (طبعاً لن يكون هناك ثاني ولا ثالث ولا أخير على الفصل باعتبار جميع الطلاب سيحصلون على الترتيب الأول!!)، وكيفية إقامة العلاقات الزوجية السعيدة، وكيف تكون مليونيراً في خمس دقائق.. إلى غير ذلك مما نسمعه من عبارات مطاطية على أيدي كثير من خريجي هذه الجامعات العملاقة، وطبعاً لا اقصد التعميم فليس كل من يقيم الدورات هو على هذه الشاكلة، ولكن الحكم يكون دائماً للغالب. وتقبلوا خالص تحياتي وتقديري.