حامد
28-08-2007, 09:56 PM
إن الارتباط بزوج معدد ـ في ظني ـ ليس هو المشكلة.. ولكن ما ينبغي أن نؤكد عليه في هذا الجانب ـ فيما يتصل بالخاطب المعدد - أمران:
الأول: هل انطلق ـ في طلب التعدد ـ من حاجة (فعلية) أم إن الأمر مجرد (عاطفة)؛ فقد يكون سمع من (يحث) على التعدد، باسم القضاء على العنوسة، والمساهمة في (إحصان) المسلمات (!!)، فانطلق ـ دون تفكير ـ ليساهم في هذا (المشروع).. وهذا النوع من الرجال، قد يؤدي به (إقدامه) على التعدد إلى (هدم) أسرته؛ لأنه لم يقدم ـ على التعدد ـ من منطلق عقلي، أو ينطلق من دافع وحاجة حقيقيين.
ويشترك مع هذا في السوء من يكون الدافع (الأول) عنده مجرد (التجديد) !.. وأسوأ منهما أن يكون الهدف من التعدد هو (تأديب) الزوجة الأولى؛ فالزوج يحب زوجته تلك، لكنه لا يحب بعض أخلاقها، وحاول (تعديله) ولكنه لم يفلح.. وحين رأى أنه استنفد (قائمة) التوجيه والنقاش والنقد، ربما نصحه بعض (محبيه !!) أنه لن يؤدب (المرة إلا المرة) ـ حسب التعبير الشعبي -، ومن ثم فهو يقدم على الزواج بـ(الثانية) بهذا الهدف.. ولا يعني ذلك أنه سيطلقها حتماً بعد تأدية (الدور)، لكن منطلق ارتباطه بها يجعل استمساكه بها مشكوكاً فيه.
الثاني: هل درس المقدم على التعدد الموضوع دراسة (متأنية)؛ إذ التعدد ليس مجرد (إضافة) زوجة جديدة للزوجة القديمة، ولكنه مشروع (ضخم) سيؤثر على مختلف جوانب حياة الرجل، أو يعيد (برمجته) من جديد !!
فالجانب النفسي للزوج له دور مهم في هذا الجانب؛ فهل الرجل قابل للاستثارة والانفعال، أم يتمتع بقدر معقول من الحلم ؟.. فوجود زوجتين من الطبيعي أن يفسح مجالاً أكبر لـ(الغيرة).. والرجل المعدد مطلوب منه أن يتفهم هذا الأمر، ويتعامل معه بحكمة وحنكة.
وكذلك الأمر بالنسبة للجانب الإداري والعقلي، من مثل قوة شخصيته، ومدى قدرته على إقناع كل من زوجتيه ـ بذكاء ـ بمكانتها في قلبه.. وكيف يقنع الزوجة الأولى أن حبها لا يزال (متوقداً)، وقد أشعل (فتيل) حبٍّ جديد ؟!
ثم ما مدى قدرة الرجل على (حل) المشكلات، و(فكّ) الاشتباكات ؟
والجانب الاقتصادي لا يقل أهمية عن الجانبين أهمية، فقد يكون الزوج يحمل أحلاماً (وردية) ـ كما يقال -، ومن ثم يقرر أن يجمع الزوجتين في بيت (واحد).. وهذا ممكن لكن في حالات (نادرة)، ولكن المشكلات التي قد تنجم عن طبيعة الضرتين، أو إحداهما قد تجعل سكنهما في دورين، أو بيتين متجاورين، يمثل مشكلة تشغل جزءاً غير قليل، من ذهن الزوج، ويعصف براحته النفسية، ما يجعله يرى أنه لن يحل ذلك الإشكال سوى وجود سكنين متباعدين.
ومن الطبيعي جداً أن يكون للجانب الغريزي أهميته واعتباره.
إن بعض من يقدمون على التعدد ـ دونما دراسة متأنية ـ قد ينطبق عليهم مقولة العرب ـ عن النعامة -: ذهبت لتحضر قرنين فرجعت بلا أذنين !!
وكم من الزوجات اللاتي قدر لي أن أسمع شكاواهن ارتبطن بزوج (بدا) عليه مظاهر الدين والخلق.. وحين (تم) الزواج، فوجئت به (ضعيفاً) أمام زوجته، ما جعله (يقصر) في حقها، مع (إقراره) بالتقصير أحياناً، المشفوع بالاعتذار.
وبعضهن فوجئن بالزوج دخل (لعبة) التعدد دونما استعداد، وكان يفكر بـ(المكاسب)، دونما أدنى حساب لـ(الخسائر)، أو حسب ما قالت إحدى الزوجات لزوجها المعدد: تريد الغنم، ولا تريد الغرم !!.. أما إحدى الزوجات فقد أشهرت في وجه زوجها، المثل الشعبي: " اللي يبي الدح ما يقول أح " !!
ولأن الزوجة الأولى هي أم العيال، فقد تصبح الثانية أمام خيارين أحلاهما مرّ
؛ إما أن ترضى باليسير أو (التسيير)، أو تأذن له بالفراق !!
أما بالنسبة للفتاة التي تفكر بقبول زوج معدد، فهناك أمران، يفترض أن تجعلهما بين يدي قبولها:
الأول: ألا يكون دافعها (الأكبر) في قبول التعدد هو خوفها من العنوسة، أو قلة الخطاب؛ بمعنى أنها دخلت بوابة الزواج، ولكنها ـ داخلياً ـ غير مرتاحة، ولكن " ما باليد حيلة "، كما يقال.. وربما رددت ـ بينها وبين نفسها ـ قول العرب: زوج من عود خير من قعود !!
وهذا اللون من الفتيات حين يستقر بها الحال، تنظر إلى نفسها، وطموحاتها، وتلتفت إلى بعض قريباتها وزميلاتها، فترى أن بعضهن تأخر زواجهن لكن حظين بأزواج أكثر مناسبة منها، فتظل تلوم نفسها على تعجلها، ومن الطبيعي أن ينعكس ذلك على سلوكها مع زوجها، إلا أن تكون حصيفة جداً، ترجع إلى عقل ثاقب، لا يغتر ـ سريعاً ـ بمظاهر الأشياء، وتمتلك إيماناً تؤمن معه أن ما يكرهه الإنسان قد يكون منطوياً على خير عظيم.
الثاني: أن تروض نفسها على أن زوجها له أولاد، ومن العقل أن يظل حريصاً بعد زواجه على تربيتهم ورعايتهم، كما كان قبله.. وهذا يتطلب أن (يمرّ) عليهم حتى في يومها، وربما اتصلت زوجته الأولى ـ في ليلة الثانية ـ لتطلب من الزوج إيصال أحد الأولاد للمستشفى، لارتفاع في درجة حرارته، وربما كان ذلك الاتصال كيدياً !!
ولا عتب على الزوج في رعاية أولاده ومتابعتهم، وتدريسهم وتولي شؤونهم، وهو علامة على نضجه العقلي، وهو ما يفترض أن يمنح الزوجة الثانية أماناً أكثر بالعناية بأولادها في المستقبل، وإن (كواها) ذلك في الحاضر !!
وهذا يستلزم أن تكون غيرة الفتاة القادمة على التعدد (طبيعية)، وإلا فإنها ستشعل ناراً تصطلي فيها قبل زوجها، وقد تحرق تلك النار، حين يرتفع لهبها عشها الزوجي.
وفقك الله لكل خير، وهداك للتي هي أقوم
ـــــــــــــــــــــــ
منقول
الأول: هل انطلق ـ في طلب التعدد ـ من حاجة (فعلية) أم إن الأمر مجرد (عاطفة)؛ فقد يكون سمع من (يحث) على التعدد، باسم القضاء على العنوسة، والمساهمة في (إحصان) المسلمات (!!)، فانطلق ـ دون تفكير ـ ليساهم في هذا (المشروع).. وهذا النوع من الرجال، قد يؤدي به (إقدامه) على التعدد إلى (هدم) أسرته؛ لأنه لم يقدم ـ على التعدد ـ من منطلق عقلي، أو ينطلق من دافع وحاجة حقيقيين.
ويشترك مع هذا في السوء من يكون الدافع (الأول) عنده مجرد (التجديد) !.. وأسوأ منهما أن يكون الهدف من التعدد هو (تأديب) الزوجة الأولى؛ فالزوج يحب زوجته تلك، لكنه لا يحب بعض أخلاقها، وحاول (تعديله) ولكنه لم يفلح.. وحين رأى أنه استنفد (قائمة) التوجيه والنقاش والنقد، ربما نصحه بعض (محبيه !!) أنه لن يؤدب (المرة إلا المرة) ـ حسب التعبير الشعبي -، ومن ثم فهو يقدم على الزواج بـ(الثانية) بهذا الهدف.. ولا يعني ذلك أنه سيطلقها حتماً بعد تأدية (الدور)، لكن منطلق ارتباطه بها يجعل استمساكه بها مشكوكاً فيه.
الثاني: هل درس المقدم على التعدد الموضوع دراسة (متأنية)؛ إذ التعدد ليس مجرد (إضافة) زوجة جديدة للزوجة القديمة، ولكنه مشروع (ضخم) سيؤثر على مختلف جوانب حياة الرجل، أو يعيد (برمجته) من جديد !!
فالجانب النفسي للزوج له دور مهم في هذا الجانب؛ فهل الرجل قابل للاستثارة والانفعال، أم يتمتع بقدر معقول من الحلم ؟.. فوجود زوجتين من الطبيعي أن يفسح مجالاً أكبر لـ(الغيرة).. والرجل المعدد مطلوب منه أن يتفهم هذا الأمر، ويتعامل معه بحكمة وحنكة.
وكذلك الأمر بالنسبة للجانب الإداري والعقلي، من مثل قوة شخصيته، ومدى قدرته على إقناع كل من زوجتيه ـ بذكاء ـ بمكانتها في قلبه.. وكيف يقنع الزوجة الأولى أن حبها لا يزال (متوقداً)، وقد أشعل (فتيل) حبٍّ جديد ؟!
ثم ما مدى قدرة الرجل على (حل) المشكلات، و(فكّ) الاشتباكات ؟
والجانب الاقتصادي لا يقل أهمية عن الجانبين أهمية، فقد يكون الزوج يحمل أحلاماً (وردية) ـ كما يقال -، ومن ثم يقرر أن يجمع الزوجتين في بيت (واحد).. وهذا ممكن لكن في حالات (نادرة)، ولكن المشكلات التي قد تنجم عن طبيعة الضرتين، أو إحداهما قد تجعل سكنهما في دورين، أو بيتين متجاورين، يمثل مشكلة تشغل جزءاً غير قليل، من ذهن الزوج، ويعصف براحته النفسية، ما يجعله يرى أنه لن يحل ذلك الإشكال سوى وجود سكنين متباعدين.
ومن الطبيعي جداً أن يكون للجانب الغريزي أهميته واعتباره.
إن بعض من يقدمون على التعدد ـ دونما دراسة متأنية ـ قد ينطبق عليهم مقولة العرب ـ عن النعامة -: ذهبت لتحضر قرنين فرجعت بلا أذنين !!
وكم من الزوجات اللاتي قدر لي أن أسمع شكاواهن ارتبطن بزوج (بدا) عليه مظاهر الدين والخلق.. وحين (تم) الزواج، فوجئت به (ضعيفاً) أمام زوجته، ما جعله (يقصر) في حقها، مع (إقراره) بالتقصير أحياناً، المشفوع بالاعتذار.
وبعضهن فوجئن بالزوج دخل (لعبة) التعدد دونما استعداد، وكان يفكر بـ(المكاسب)، دونما أدنى حساب لـ(الخسائر)، أو حسب ما قالت إحدى الزوجات لزوجها المعدد: تريد الغنم، ولا تريد الغرم !!.. أما إحدى الزوجات فقد أشهرت في وجه زوجها، المثل الشعبي: " اللي يبي الدح ما يقول أح " !!
ولأن الزوجة الأولى هي أم العيال، فقد تصبح الثانية أمام خيارين أحلاهما مرّ
؛ إما أن ترضى باليسير أو (التسيير)، أو تأذن له بالفراق !!
أما بالنسبة للفتاة التي تفكر بقبول زوج معدد، فهناك أمران، يفترض أن تجعلهما بين يدي قبولها:
الأول: ألا يكون دافعها (الأكبر) في قبول التعدد هو خوفها من العنوسة، أو قلة الخطاب؛ بمعنى أنها دخلت بوابة الزواج، ولكنها ـ داخلياً ـ غير مرتاحة، ولكن " ما باليد حيلة "، كما يقال.. وربما رددت ـ بينها وبين نفسها ـ قول العرب: زوج من عود خير من قعود !!
وهذا اللون من الفتيات حين يستقر بها الحال، تنظر إلى نفسها، وطموحاتها، وتلتفت إلى بعض قريباتها وزميلاتها، فترى أن بعضهن تأخر زواجهن لكن حظين بأزواج أكثر مناسبة منها، فتظل تلوم نفسها على تعجلها، ومن الطبيعي أن ينعكس ذلك على سلوكها مع زوجها، إلا أن تكون حصيفة جداً، ترجع إلى عقل ثاقب، لا يغتر ـ سريعاً ـ بمظاهر الأشياء، وتمتلك إيماناً تؤمن معه أن ما يكرهه الإنسان قد يكون منطوياً على خير عظيم.
الثاني: أن تروض نفسها على أن زوجها له أولاد، ومن العقل أن يظل حريصاً بعد زواجه على تربيتهم ورعايتهم، كما كان قبله.. وهذا يتطلب أن (يمرّ) عليهم حتى في يومها، وربما اتصلت زوجته الأولى ـ في ليلة الثانية ـ لتطلب من الزوج إيصال أحد الأولاد للمستشفى، لارتفاع في درجة حرارته، وربما كان ذلك الاتصال كيدياً !!
ولا عتب على الزوج في رعاية أولاده ومتابعتهم، وتدريسهم وتولي شؤونهم، وهو علامة على نضجه العقلي، وهو ما يفترض أن يمنح الزوجة الثانية أماناً أكثر بالعناية بأولادها في المستقبل، وإن (كواها) ذلك في الحاضر !!
وهذا يستلزم أن تكون غيرة الفتاة القادمة على التعدد (طبيعية)، وإلا فإنها ستشعل ناراً تصطلي فيها قبل زوجها، وقد تحرق تلك النار، حين يرتفع لهبها عشها الزوجي.
وفقك الله لكل خير، وهداك للتي هي أقوم
ـــــــــــــــــــــــ
منقول