المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رمضاننا....ورمضانهم...


رواحل
05-10-2007, 07:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



منقووووووول




رمضاننا و رمضانهم

دعوتنا و دعوتهم

قلوبنا و قلوبهم

أوقاتنا و أوقاتهم



لنبحر معا


علنا نخرج من لجتنا قبل أن يغرق القلب بالآثام فلا يبقى لنا من متنفس خارج غفلتنا

هم


كانوا يستعدون لرمضان ستة شهور قبل دخوله

و نحن

نذكره لما يقبل شعبان معلنا أن رمضان يقدم بعده



هم

كانوا يعرفون القلب في أي واد يهيم و من أين أوتي و يعرفون الذنب ما كان و ما كان أثره


و نحن


نجهل أين محطات القلب ففي كل يوم هو في واد

و أسرفنا فما عاد الفؤاد يتبين من أي الذنوب أوتي فما أكثرها، و الغفلة استحكمت ، فما عادت للقلب حياة يعرف بها أمراضه فيتألم لها


هم

كانوا يعدون مصلاهم و يصفّون المصاحف و كتب الرقائق


و نحن

نعد لرمضان المطابخ و نخرج لشراء أغراض الصيام من أصناف المأكولات فكأننا نقبل على سنين عجاف


هم


يغلقون الأبواب إلا على الصحب الأحباب

و يقفون المسامع على النافع من القول و الكلم


و نحن

نفتح على القلب شتى القنوات

و نضحك من ذلتنا و غفلة قلوبنا ضحك من لا يرى أن بعد الحياة موت و حساب


هم

يتذاكرون الخير و القرآن

و يعكفون على الذكر ففيه المنجاة


و نحن

نهرب من قلوبنا نحو الغير

و نترك الخلوات إيثارا للمخالطة


هم

إن دعوا إلى الله فبعلم و حكمة


و نحن

يدعو الجاهل منا و الصغير المتفيقه

و تسخر الأوقات للكتابة على المنديات و القرآن مهجور


هم

يبكون حتى يسمع لهم أنين و أزيز


و نحن

نخجل أن يرى الأزواج و الأبناء دموعنا فنحن نضحك في النهارو بالليل نيام


هم

يرجون الله و اليوم الآخر


و نحن

نرجو الله باتباع أهوائنا و الدين عندنا الاستحسان


هم

يختفون عن الناس فمن خاطبهم قالوا له أمسك الشمس



و نحن

يتلاعب إبليس بمعانينا فمضيعة الأوقات عندنا غنيمة و تفريج كربات


هم

يسرجون القناديل فليلهم ذكر و صلاة


و نحن

ليلنا تلفاز و تسامر

و ربما خروج للمنتزهات


هم

يتفاضلون بالقلوب و أكرمهم في ميزان الله و ميزانهم أتقاهم


و نحن

نتفاضل بالتسميع و التفاصح و القلوب من الخير خواء


هم

يعرفون للجار حقه و للمسكين و يصلون الأرحام


و نحن

نصل إخوانا لنا على المسنجر و قد ننسى الآباء و الأمهات

هم

جل غزواتهم كانت في شهر صامت قلوبهم فيه عن الذل و المسكنة


و نحن

من يحدث النفس فينا بالجهاد فذلك المقدام المغامر


هم

فقهوا الدين فكان جهادهم جهاد نفس و جهادا بالمال و بالأنفس


ونحن

لم نفقه الدين فصار الجهاد عندنا عصبيات و انتقاما وغضبا


هم

ترى على أحدهم سمت المؤمن

فحديثه صدق

و مشيه بر

و معاملته خير و معروف

و عمله على السنة موقوف

و قلبه معلق بالمساجد و حلق الذكر


و نحن

الملتزم فينا متعجرف على إخوانه و ذويه

و العابد فينا على غير هدي يعبد

و الداعي فينا لم يثن يوما ركبتيه في مجالس العلماء


هم

كانوا رجالا و نساء


و نحن

مثلهم رجال و نساء


هم

يعملون ليوم تشخص فيه القلوب و الأبصار


و نحن

مثلهم مكلفين سنمر على نفس الصراط


هم

جاء نبيهم فقالوا سمعنا و أطعنا


و نحن

مثلهم آمنا و إن أتانا الأمر بدلنا و حكمنا الأماني و الأهواء



هم

يطلبون الجنة و يعملون لها

و إن طريقها لطريق جهاد و شوك


و نحن

نطلب الجنة

و نريد أن نرسم لها طريقا مفروشا بالزرابي و الورود

هم

كانوا على بينة من مداخل الشيطان فجل أوقاتهم عكوف على العلم النافع المنجي



و نحن

أصبنا يوم تركنا العلم و اتخذنا رؤوسا جهالا فافتوا بغير علم فضلوا وأضلوا


هم

كانوا قوما غرباء

ونحن

في زماننا مثلهم غرباء

هم

صدقوا الله فنالوا الجنان


و نحن

نحتاج توبة و رجوعا إلى الصدق مع الله.

الساهر
05-10-2007, 11:22 PM
نسأل الله العفو والعافيه ويهدينا ويهدى شباب وشابات المسلمين
في كل مكان ويثبتنا على دينه
الف شكر على النقل الطيب

القفعان
16-10-2007, 05:51 PM
مشكور وجزاك الله خيرا