المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استفسار بخصوص عقد النكاح


رواحل
14-10-2007, 05:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


الاخوة المأذونين:

لدي استفسار بخصوص العقد..فمن المعلوم شرط الولي والشاهدين..

ولكن...أود توضيح شروط الولي والشاهدين...من حيث التدين

يعني مثلا..

لو كان هو أو الشاهدين...من مؤخري الصلاة....أو غير محافظين على الجماعة..
وماشابه ذلك..

هل يعد هذا قادح في صحة العقد..

وماذا تفعل المرأة اذا لم يكن لها القدرة على تغيير الأمر.حيث كانت هذه صفة الولي..

وشهادة الشاهدان...ألا يكون النكاح قد توفر فيه شرط الاعلان حتى وان كان بالشاهدان نقص في التدين
مادام شرط (العدالة) متوفر ..

حيث ان شرط العدالة قد يتوفر حتى في الكافر..

أتمنى توضيح هذا الاشكال...وجزاكم الله خيرا

القفعان
14-10-2007, 02:43 PM
العقد صحـــيـــح والسلام

رواحل
15-10-2007, 02:24 AM
جزاك الله خيرا أخي الفاضل على التوضيح..واحسن الله اليك

القفعان
15-10-2007, 05:24 PM
بارك الله فيك

د.عبدالرحمن
16-10-2007, 04:43 AM
العدالة في الاصطلاح الشرعي / صفة تحمل صاحبها على ملازمة التقوى والسلامة من خوارم المروءة.

والكافر لايكون عدلا البته ولا يكون وليا للمسلمة ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا )

وقبول شهادة الفاسق في عقد النكاح فيه خلاف سيأتي بيانه
وقد ذهب عامة القضاة والعلماء المعاصرين إلى قبول شهادة الفاسق او قبولها مع مزكين لئلا تضيع حقوق الناس وتشيع الفوضى لقلة العدول وكون اكثر الناس وللأسف _ فساق_ لوقوعهم في المعاصي من شرب للدخان وحلق اللحى ومشاهدة النساء ...الخ
وقد ذكر ابن عابدين شيئا من ذلك _ فيم أذكر _ اعني تغير الزمان وقبول شهادة الفاسق من باب السياسة الشرعية .
وبناء على ذلك فالعقد صحيح سواء كان الشهود فساق او الولي
أما الحكم في الأصل عند الفقهاء يمكن تلخيصها على النحو التالي : كما ذكرها د/ عبد الرحمن بن عبد الله المخضوب
" العدالة في شاهدي النكاح: شاهدا عقد النكاح يجب أن يتصفا بعدة صفات، ومن صفاتها العدالة، وهي: الصلاح في الدين والمروءة، باستعمال ما يجمله ويزينه، واجتناب ما يدنسه ويشينه(230). وعرفت بتعارف متقاربة(231)، والعدالة معتبرة في الشهادة بنص القرآن والسنة، وقد اختلف العلماء في شهادة من اختل فيه وصف العدالة أو لم تعلم عدالته، وهذا هو أوان بيان شهادة الفاسق ومستور الحال في ثلاثة مطالب. عقد النكاح بشهادة الفاسق: الفاسق هو من اختل فيه وصف العدالة، وقد اختلف العلماء في صحة عقد النكاح بشهادة الفاسق على قولين: ذكر السرخسي أن الخلاف في هذه المسألة مبني على أن الفاسق من أهل الشهادة عند الحنفية، وإنما لا تقبل شهادته لتمكن الكذب، وفي الحضور والسماع لا تتمكن هذه التهمة فكان بمنزلة العدل، وعند الشافعي الفاسق ليس من أهل الشهادة أصلاً لنقصان حاله بسبب الفسق، وهو ينبني أيضاً على أن الفسق لا ينقص الإيمان عند الحنفية فإن الإيمان لا يزيد ولا ينقص عندهم(232). القول الأول: لا ينعقد النكاح بشهادة الفاسقين: وهذا هو مذهب الشافعية(233)، ورواية في مذهب الإمام أحمد(324)، صححها صاحب المبدع(235)، وقال المرداوي: "هذا المذهب بلا ريب"(236). القول الثاني: ينعقد النكاح بشهادة الفاسقين: وهو مذهب أبي حنيفة(237)، ورواية في مذهب الإمام أحمد(238)، فقد سئل الإمام أحمد: "إذا تزوج بولي وشهود غير عدول يفسد من النكاح شيء؟ فلم ير أنه يفسد من النكاح شيء"(239). الأدلة: أدلة القول الأول: 1 – قال الله تعالى: "فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ" (الطلاق: من الآية2). وجه الدلالة: لما شرط الله العدالة في الشهادة على الرجعة وهي أخف كان اشتراطها في النكاح أولى(240). 2 – عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل)، فالحديث حجة على اشتراط العدالة في الشهود(241). 3 – ولأن كل موضع وجبت فيه الشهادة اعتبرت فيه العدالة كالحقوق(242). أدلة القول الثاني: 1 – عمومات أدلة النكاح مطلقة عن شرط، ثم اشترط أصل الشهادة بصفاتها المجمع عليها ثبتت بالدليل، فمن اشترط العدالة فعليه الدليل ولا دليل على اشتراطها(243). 2 – قالوا: إن الفسق لا يقدح في أهلية تحمل الشهادة وإنما يقدح في الأداء، وعدالة الشهود تراعى وقت الأداء لا وقت التحمل(244). 3 – الفاسق يتولى تزويج نفسه ولا يقدح الفسق في ولايته لإنكاح نفسه، فإذا صحت ولايته فمن باب أولى شهادته(245). مناقشة الأدلة: مناقشة أدلة القول الأول: 1 – قولهم إن اشتراط العدالة في النكاح أولى من الرجعة، قد يقال: بعدم التسليم به؛ لأن الرجعة قد يقصد بعض الأزواج كتمانها إضراراً بالزوجة، وقد ينكرها الولي أو الزوجة رغبة في التخلص من الزوج، وبالرجعة تمكن الزوجة نفسها لزوجها فلا بد من التوثيق الذي ينفي الشبهة، فالشهادة في الرجعة أولى من ابتداء النكاح لما يحصل في الطلاق من شقاق ونزاع. 2 – أما الاستدلال بالحديث، فقد يقال: إنه لا يثبت سنداً. 3 – وقولهم: "كل موضع وجبت فيه الشهادة اعتبرت فيه العدالة"، فيجاب عنه: بأن العدالة في الشهادة المعتبرة عند أدائها، والشهادة في النكاح شهادة تحمل لا أداء. مناقشة أدلة القول الثاني: 1 – أما استدلالهم بالعمومات، فيمكن أن يجاب عنه: بأن العمومات لا تنفي الشروط والضوابط ولا تقضي عليها، وقد وردت أدلة تدل على الشهادة واعتبار العدالة في الشهود والخاص مقدم على العام. 2 – قولهم: إن حضور العقد حال تحمل لا يراعى فيه العدالة خطأ؛ لأن الشهادة في عقد النكاح وإن كانت تحملاً فهي تجري مجرى الأداء من وجهين: أحدهما: وجوبها في العقد كوجوبها في الأداء. الثاني: أن يراعى فيها حرية الشهود وإسلامهم وبلوغهم كما يراعى في الأداء، وإن لم تراع في تحمل غير النكاح من الشهادات فكذلك الفسق(246). 3 – أما استدلالهم بصحة قبوله لإنكاح نفسه، فلا يستقيم به الاستدلال؛ لأن الشهادة إثبات لحق الغير، وقبول النكاح لصالح نفسه. الترجيح: عند تأمل القولين واستدلالاتهما وإيراد المناقشة وما قد يرد عليها يتبين لي – والعلم عند الله – رجحان القول باشتراط عدالة شاهدي عقد النكاح، وذلك لعدة أسباب: 1 – قوة أدلة القول الأول في مقابل أدلة القول الثاني، ويؤيدها موافقتها إلى أن الأصل في الشهود العدالة. 2 – شهادة النكاح يترتب عليها صحة العقد وإباحة الفرج، وقد يطرأ الشقاق والنزاع بعده بمدة يسيرة، ويلزم منها الشهادة على رضا الزوجة، فالعدالة تتأكد فيه أكثر من غيره. 3 – أن الفسق نقص بمنع من أداء الشهادة؛ لذا وجب أن يمنع انعقاد النكاح كالرق والكفر(247)." ا.هـ
http://www.mathoun.com/fwaed.htm
والله أعلم

القفعان
16-10-2007, 05:42 PM
شكر الله لك يا دكتور عبد الرحمن

رواحل
17-10-2007, 08:20 AM
د عبد الرحمن

أشكر لك هذا التوضيح

واما الكافر فمعلوم انه لايكون وليا للمسلمة ولكني قصدت انه يوجد من الكفار من يكونون عدول لايحبون الكذب والزور

وجزاك الله خيرا...والحمد لله الذي يسر لنا في ديننا..